عليه والشاهدان والذي يضرب الحدود بين يدي الإمام ( 1 ) . وهو نص في
الاشتراط ، وعدم القول بتعيين السبعة بأعيانهم بالاجماع غير قادح ، لدلالته
بمعونته على أن المقصود منه بيان أصل وضع الجمعة . هذا مع أن ظاهر الصدوق
في الفقيه : العمل به كما حكي عنه في الهداية ( 2 ) .
وبالجملة : فتتبع أمثال هذه النصوص يوجب الظن القوي ، بل القطع
بشرطية الإمام ، سيما بعد شهرتها بين علمائنا بحيث لا يكاد يختلج لأحد الشك
فيه ، حتى ادعوا عليها الاجماعات المتواترة وإن اختلفت عبائرهم في التأدية .
فبين من جعل المشروط نفس الجمعة بحيث يظهر منه أنه شرط الصحة :
كالشيخ في الخلاف ( 3 ) ، والحلي في السرائر ( 4 ) ، والقاضي ( 5 ) ، والفاضل في
المنتهى ( 6 ) ، والشهيد في الذكرى ( 7 ) ، والمحقق الثاني في شرح القواعد ( 8 ) ورسالته
المصنفة في صلاة الجمعة ( 9 ) وغيرهم .
وبين من جعله الوجوب العيني : كابن زهرة ( 10 ) والفاضلين في المعتبر
والنهاية والتذكرة ( 11 ) ، وشيخنا الشهيد الثاني في الروضة والروض وشرح
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب صلاة الجمعة ح 9 ج 5 ص 9 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه : باب وجوب الجمعة وفضلها و . . ح 1224 ج 1 ص 413 ، والهداية ( الجوامع
الفقهية ) : باب فضل الجماعة من 52 س 25 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 356 في عدد صلاة الجمعة ج 1 ص 594 . فلاحظ .
( 4 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة ج 1 ص 290 .
( 5 ) المهذب : كتاب الصلاة باب صلاة الجمعة ج 1 ص 100 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 317 س 2 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 230 س 25 .
( 8 ) جامع المقاصد : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 2 ص 371 .
( 9 ) رسائل المحقق الكركي : في رسالة صلاة الجمعة ص 158 .
( 10 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ص 498 س 27 .
( 11 ) المعتبر : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 3 ص 279 ، ونهاية الإحكام ، كتاب الصلاة في صلاة
الجمعة ج 2 ص 13 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجمعة ج 1 ص 144 س 28 - 29 .