تقدير تسليمه إنما هو : الصلاة فيه ، لا نفس التصوير ، فتأمل ، ومع ذلك فهو
نص في نفي المنع الآن .
وبالجملة : فالخروج عن الأصل بمثل هذين الأمرين كما ترى .
نعم ، لا بأس بالكراهة مسامحة في أدلتها ، وهو خيرة جماعة ، إلا أن تقول
بحرمة التصوير في غير المساجد ، ففيها أولى .
( وأن يؤخذ منها إلى غيرها من طريق أو ملك ) لأن الوقف للتأبيد
وقد اتخذ للعبادة فلا ينصرف إلى غيرها . وعليه ( فيعاد ( 1 ) لو أخذ ) وكذا لو
أخذ ملكا أو جعل طريقا ، ولا خلاف في المقامين يعرف ويفهم من
الروض ( 3 ) .
( وإدخال النجاسة فيها ( 3 ) وغسلها فيها ) لو تلوثت بها إجماعا على
الظاهر المحكي في ظاهر الذكرى ( 4 ) وفيها بعد الحكم قاله الأصحاب لقول
النبي - صلى الله عليه وآله - : جنبوا مساجدكم النجاسة . ولأن كراهية
الوضوء من البول والغائط يشعر به ، ولم أقف على إسناد هذا الحديث النبوي ،
والظاهر أن المسألة إجماعية ، ولأمر النبي - صلى الله عليه وآله - بتطهير مكان
البول ، ولظاهر قوله تعالى : " فلا يقربوا المسجد " وللأمر بتعاهد النعل .
نعم ، الأقرب عدم تحرم إدخال نجاسة غير ملوثة للمسجد وفرشه ، للاجماع
على جواز دخول الصبيان والحائض ( 5 ) والنفساء ، جوازا مع عدم انفكاكهم من
نجاسة غالبا .
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( ويعاد ) .
( 2 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 236 س 9 .
( 3 ) في المتن المطبوع : ( إليها ) .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 14 .
( 5 ) في المخطوطات ( والحيض من النساء ) .