عدم جواز صرف مال المسجد إلى غيره مطلقا كالمشهد ، لتعلق النذر أو الوقف
بذلك المحل المعين فيجب الاقتصار عليه . نعم ، لو تعذر صرفه إليه أو علم
استغناؤه عنه في الحال والمال أمكن القول بجواز صرفه في غيره من المساجد
والمشاهد ، بل لا يبعد جواز صرفه في مطلق القربة ، لأن ذلك أولى من بقائه
إلى أن يعرض له التلف ، فيكون صرفه في هذا الوجه إحسانا محضا . و ( ما على
المحسنين من سبيل ) انتهى ( 1 ) . ووافقه في الذخيرة ( 2 ) . وهو حسن ، إلا أن ما
احتملاه من جواز صرفه في سائر القرب حيثما يتعذر استعماله في المسجد أو
المشهد المعين محل نظر ، بل الاقتصار على المتيقن يقتضي صرفه في مثله ، مع أنه
أقرب إلى مقصود الواقف ونظره .
( ويحرم زخرفتها ) أي : نقشها بالذهب أو نقشها بالصور ) مطلقا على
على ذكره الماتن هنا وفي الشرائع ( 3 ) والفاضل في الارشاد ( 4 ) والمنتهى ( ) والشهيد
في الذكرى ( 6 ) ، وعللوه بأن ذلك لم يعهد في عهده - صلى الله عليه وآله - وعهد
الصحابة فيكون بدعة ، وبالخبر : عن الصلاة في المساجد المصورة ، فقال : أكره
ذلك ، ولكن لا يضركم اليوم ، ولو قام العدل لرأيتم كيف يصنع في ذلك ( 7 ) .
وهما كما ترى لضعف الأول بما لا يخفى ، والثاني سندا بل ودلالة ، لأعمية
الكراهة من التحريم لو لم نقل بظهورها في ضده ، مع أن المنهي عنه فيه على
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 4 ص 396 ، باختلاف يسير .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 249 س 34 .
( 3 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 127 .
( 4 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 250 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في ما يتعلق بالمساجد ج 1 ص 388 س 29 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 156 س 22 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 491 .