وإعادته مستحب آخر . ويجوز النقض للتوسعة مع الحاجة إليها كما في المدارك ( 1 )
وغيره لعموم ( ما على المحسنين من سبيل ) ( 2 ) . وللصحيح ( 3 ) المتضمن لأمر
النبي - صلى الله عليه وآله - به ، وتردد فيه الشهيدان ( 4 ) . وربما يفهم ميلهما إلى
الجواز . قالا : وعليه فلا ينقض إلا مع الظن الغالب بوجود العمارة .
( و ) كذا يجوز ( استعمال آلته ) من نحو الأحجار والأخشاب ( في غيره
من المساجد ) خاصة ، إما مطلقا كما يقتضيه إطلاق العبارة ونحوها ، أو إذا
استهدم ولم يتمكن من إعادته كما في السرائر ( 5 ) والمنتهى ( 6 ) ، لكن فيه لم يذكر
الأخير قيدا .
وذكر شيخنا في الروض والمسالك جوازه مع استغنائه عنها ، أو تعذر
استعمالها فيه ، أو كون الثاني أحوج لكثرة المصلين ، حاكيا له عن الذكرى ،
قال : للمصلحة ، ولأن المالك هو الله تعالى ، وأولى بالجواز صرف غلة وقفه
على غيره بالشروط ، ولا يجوز لغير ذلك ( 1 ) . وزاد في المسالك : وليس كذلك
المشهد ، فلا يجوز صرف ماله إلى مشهد آخر ، ولا صرف مال المسجد إليه
مطلقا ( 8 ) . والتعليل الثاني مذكور في المنتهى وهو كما ترى .
وفي المدارك بعد نقله أن : للنظر في هذا الحكم من أصله مجالا ، والمتجه
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 4 ص 396 .
( 2 ) التوبة : 91 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب أحكام المساجد ح 1 ج 3 ص 487 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 157 س 27 ، وروض الجنان : كتاب الصلاة
في أحكام المساجد ص 235 س 27 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 279 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 389 س 12 .
( 7 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ص 236 س 1 .
( 8 ) مسالك الأفهام : كتاب الصلاة في أحكام المساجد ج 1 ص 47 س 1 .