كما عليه الجماعة ، حاكمين بأنه يدرك به فضيلة الجماعة ، بل هو ضعيف ،
وأضعف منه ميله إلى موافقة العلامة ، معللا بعدم ثبوت التعبد بما عليه
الجماعة ، لما عرفت من ثبوته بالصحيحة الثالثة بالأولوية في المسألة وفي موردها
بالصراحة ، وقد اعترف هو بها في تلك المسألة ونحوها ما سيأتي من المعتبرة .
هذا ، مضافا إلى صريح الخبر في المسألة ، المنجبر ضعف سنده وقصور دلالته
بالشهرة العظيمة القريبة من الاجماع ، بل الاجماع في الحقيقة : إذا سبقك الإمام
بركعة فأدركته وقد رفع رأسه فاسجد معه ، ولا تعتد بها ( 1 ) .
ومن ظاهر الشيخ والحلي ( 2 ) فلم يوجبا الاستئناف ( 3 ) ، قيل : لاغتفار
الزيادة في المتابعة ( 4 ) . وهو حسن مع وجود الدليل عليه ، وليس لا من إجماع كما
هو ظاهر ، ولا من نص ، إذ لم نقف عليه عدا ما مر ، وليس فيه عدا بيان إدراك
فضيلة الجماعة ، وهو لا يلازم اغتفار الزيادة ، إلا أن يجعل السكوت عن الأمر
بالاستئناف دليلا على عدم لزومه ، لورود النص مورد الحاجة .
لكن في الخروج بمثله عن عموم ما دل على فساد العبادة بالزيادة من
الاعتبار والرواية - كما عرفته غير مرة - مناقشة ، سيما مع احتمال عدم السكوت
بعد الاتيان بقوله : ( ولا تعتد بها ) في الرواية الأخيرة ، لاحتمال رجوع الضمير
فيها إلى الصلاة ، فيوافق المختار من عدم الاغتفار ، بل استدل بها عليه كما ذكره
جماعة من الأصحاب ، ، لكنه ضعيف ، لاحتمال رجوعه إلى الركعة أيضا ، فلا
ينافي ما عليه الشيخ ومن تبعه . مع أن هذا الاحتمال أولى ، لكون المرجع عليه
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 2 ج 5 ص 449 .
( 2 ) في ( م ) و ( ق ) : ( الحلبي ) بدل ( الحلي ) .
( 3 ) المبسوط : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 159 ، والسرائر : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة
ج 1 ص 286 .
( 4 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 385 .