التسبيح ، ولعله أحوط وإن كان لا بأس بالأول حيث لم يقصد به الأمر
الموظف ، بل قصد به الذكر المطلق .
وإذا جاء محل تشهد المأموم فليلبث قليلا إذا قام الإمام بقدر التشهد
المجزئ ، ثم يلحقه كما مر في الصحيح . وينبغي أن يتابع الإمام في قنوته كما في
الموثق ، ويأتي بقنوت نفسه للعموم .
( السادسة : ) المأموم ( إذا أدركه ) أي : الإمام ( بعد انقضاء الركوع )
الأخير بأن لم يجتمع معه بعد التحريمة في حده ( كبر وسجد معه ) بغير ركوع
( فإذا سلم الإمام استقبل المأموم ( 1 ) ) الصلاة واستأنفها من أولها ، بلا
خلاف إلا من الفاضل في المختلف فتوقف في استحباب الدخول ، لورود النهي
عنه في الصحيح ( 2 ) . وفيه بعد التسليم : العمل به ، مع أنه خلاف الأظهر الأشهر
كما مر في بحثه أن المراد به : الدخول على سبيل الاعتداد بالركعة ، لا على
سبيل إدراك فضيلة الجماعة ، كما يفصح عنه تبديل النهي عن الدخول ب
( لا تعتد بالركعة التي لم تشهد تكبيرها مع الإمام ) في الصحيح الآخر ( 3 ) لراوي
الأول ، مع تصريح ثالث ( 4 ) له أيضا بإدراك فضيلة الجماعة بإدراك الإمام وهو
في السجدة الأخيرة ، وهو شامل للمسألة بالأولوية .
وما ذكرناه من الأجوبة أولى مما في المدارك ( 5 ) من حمل النهي على
الكراهة ، إذ ليس فيها منافاة لما ذكره العلامة من القدح في استحباب الدخول
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع والشرح الصغير " هو " بدل " المأموم " .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 158 س 28 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 44 من أبواب صلاة الجماعة ح 3 ج 5 ص 441 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 49 من أبواب صلاة الجماعة ح 1 ج 5 ص 448 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 4 ص 385 .