الخلاف ( 1 ) والسرائر ( 2 ) والتذكرة ( 3 ) وغيرها . ويظهر أيضا من المنتهى ( 4 )
وللنبوية المشهورة المروية من طرق الخاصة والعامة : لا يؤمن أحد بعدي
جالسا ( 3 ) . واطلاقه وإن اقتضى المنع عن إمامة القاعد بمثله أيضا إلا أنه مقيد
بما إذا أم قائما كما ذكره الأصحاب من غير . خلاف يعرف بينهم . وفي الروض :
الاجماع عليه ( 6 ) . وهو الحجة عليه ، مضافا إلى الأصل والاطلاقات ،
وخصوص ما ورد في جماعة العراة من صحيح الروايات المعمول به بين
الأصحاب . قالوا : وكذا الكلام في جميع المراتب : لا يؤم الناقص الكامل ، فلا يجوز
اقتداء الجالس بالمضطجع ، ويؤيده بعد الأصل في العبادة القوية : لا يؤمن المقيد
المطلقين ، ولا صاحب الفالج الأصحاء .
( ولا الأمي ) وهو هنا - على ما
ذكروه من غير خلاف يعرف بينهم - : من لا يحسن قراءة الحمد والسورة ، أو
أبعاضهما ولو حرفا أو تشديدا أو صفة ( القارئ ) الذي يحسن ذلك كله إجماعا
على الظاهر المصرح به في الذكرى ( 7 ) واحتج عليه جماعة بالنبوي المشهور
وغيره : يؤمكم أقرؤكم ( 8 ) . ولا يخلو عن نظر . واحترز بالقارئ عن مثله ، فإنه
يجوز بلا خلاف مع تساويهما في شخص المجهول ، أو نقصان المأموم وعجزهما عن
التعلم لضيق الوقت ، وعن الائتمام بقارئ أو أتم منهما .
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة ج 1 م 282 ص 544 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة باب صلاة الجماعة وأحكامها و . . . ج 1 ص 281 .
( 3 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 177 س 28 .
( 4 ) منتهى المطالب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 371 س 15 .
( 5 ) سنن الدارقطني : ج 1 ص 398 .
( 6 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص ، 36 س 28 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 268 س 6 .
( 8 ) من لا يحضره الفقيه : كتاب الصلاة باب الأذان والإقامة ح 880 ج 1 ص 285 .