كما من غيرها . وكيف كان الاحتياط بإتمام الصلاة كما ذكروه ثم الإعادة مما لا ينبغي تركه جدا .
وأما القول بوجوب العود هنا كما في النسيان لاطلاق المعتبرة الآتية وضعف
الموثقة عن المقاومة فضعيف في الغاية ، لاختصاصه كإطلاق المقنعة بحكم
التبادر بصورة النسيان خاصة ( 1 ) ، وكذا في الهوي إلى الركوعين نسيانا ، لعدم
دليل عليه فيه أصلا ، لاختصاص المعتبرة الحاكمة بما ذكروه بصورة الرفع منهما ،
مع عدم وضوح ما يدل على التعميم ، حتى الاجماع لفتوى الفاضل في المنتهى
بالاستمرار هنا ( 2 ) . والأقوى الرجوع أخيرا ، لاشعاره بعدم إجماع على ما قواه ،
وإلا لما أفتى بخلافه أولا ، ووافقه في التقوية في الذخيرة ( 3 ) ، للموثق : في رجل
كان خلف إمام يأتم به ، فيركع قبل أن يركع الإمام ، وهو يظن أن الإمام قد
ركع ، فلما رآه لم يركع فرفع رأسه ثم أعاد الركوع مع الإمام ، أيفسد ذلك عليه
صلاته أم تجوز تلك الركعة ؟ فكتب : يتم صلاته ، ولا يفسد لما صنع
صلاته ( 4 ) . وهو مع أخصيته من المدعى مع عدم وضوح معمم أصلا وارد في
صورة المظنة ، وهو غير مفروض المسألة .
ودعوى تنقيح المناط - بحيث توجب التعدية هنا وفي باقي الفروض المتقدمة -
مشكلة كدعوى الاجماع عليها كما عرفته ، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا كما في
المسألة السابقة . وأما ما ذكروه في صورة الرفع من الركوعين نسيانا فمما لا ريب
فيه في الجملة ، للمعتبرة .
ففي الصحيح : عن الرجل مع إمام يقتدي به ، ثم يرفع رأسه قبل الإمام ،
هامش
( 1 ) لم نعثر عليه في المقنعة ولكن عثرنا عليه في التهذيب ب 3 في أحكام الجماعة و . . . ج 3 ص 47 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ج 1 ص 379 س 17 .
( 3 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 399 س 12 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 48 من أبواب الجماعة ح 4 ج 5 ص 447 .