الفراغ من الفريضة ، ولا قائل به أجده . وحملها الشيخ في الخلاف ( 1 ) على أن
المراد بالفراغ : ما قاربه . ولا بأس به حذرا من مخالفة الاجماع ، وعملا بما دل
على أن الصلاة على ما افتتحت عليه خرج ما خرج بالنص والاجماع وبقي
الباقي .
( و ) منه يظهر أنه ( لو ) سها ف ( تلبس بنافلة ثم ذكر ) أن عليه
( فريضة ) فائتة أو حاضرة ( أبطلها ) أي : النافلة ( واستأنف الفريضة )
ولم يجز له العدول . وأما وجوب الابطال فمبني على القول بعدم جواز النافلة لمن
عليه فريضة كما هو الأشهر الأقوى ، وقد مضى في بحث المواقيت مفصلا ، ويأتي
على القول الآخر عدم الوجوب ، لكن في جواز الابطال - حينئذ - وعدمه وجهان
مبنيان على جواز إبطال النافلة اختيارا أم لا ، وقد تقدم الكلام في هذا أيضا
مستوفى .
( و ) يجب أن ( يقضي ما فات سفرا قصرا ) مطلقا ( لو كان ) حال
القضاء ( حاضرا ) . ( و ) يقضي ( ما فات حضرا تماما ولو كان مسافرا )
فإن العبرة هنا بحال الفوات لا الأداء إجماعا ، وللمعتبرة المستفيضة .
ففي الصحيح : يقضي ما فاته كما فاته ، إن كانت صلاة السفر أداها في
الحضر مثلها ، وإن كانت صلاة الحضر فليقض في السفر صلاة الحضر كما
فاتته ( 2 ) . ولو اختلف الفرض في أول الوقت وآخره بأن كان حاضرا ثم سافر ، أو
مسافرا فحضر وفاتته الصلاة ، ففي اعتبار حال الوجوب أو الفوات قولان ،
أظهرهما وعليه الأكثر الثاني . وسيأتي البحث فيه في صلاة المسافر إن شاء الله تعالى .
وكما أن الاعتبار في القصر والاتمام بحال الفوات كذلك الاعتبار بحاله في
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 140 ج 1 ص 386 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب قضاء الصلوات ح 1 ج 5 ص 359 .