مكان أربع ، لانجباره بالشهرة والاجماعات المستفيضة والاحتياط ، ولا كذلك
هذه الصحيحة وما في معناها ، لعدم جابر لها مطلقا عدا الأصل المعارض
بالاحتياط اللازم المراعاة في العبادات والاطلاقات كتابا وسنة بتوسعة أوقات
الصلوات الخمس اليومية وهي عامة ، وما ذكرناه من الأدلة خاصه فلتكن
عليها مقدمة ، مع أن في شمولها لنحو المسألة مناقشة لا يخفى وجهها ، مع أن
ظاهر الأمر فيهما الوجوب كما هو ظاهر الصدوقين ، وأقله الاستحباب كما يعزى
إليهما ، ولا يقول به الماتن ومن تبعه .
وبنحوه يجاب عن الصحيحة بعدهما ، لتضمنها التخيير الظاهر في تساوي
الفردين المخير بينهما إباحة ورجحانا ، ولا يقولان به أيضا ، مضافا إلى أن صلاة
النهار فيها مطلقة تشمل النافلة والفريضة الواحدة والمتعددة . وتخصيصها بأحد
هذه الأفراد جمعا بين الأدلة إن أمكن إلا أنه يمكن حملها على التقية أو النافلة
إن جوزناها في وقت الفريضة والترجيح لهذا لما مضى ، مع أن إطلاقها معارض
بالاطلاقات المتقدمة كتابا وسنة ، وهي أرجح من هذا بمراتب عديدة كما
عرفته .
وأما المؤيدات فهي بمكان من الضعف . أما الأول منها وهو استحباب
الأذان والإقامة فلكونهما من توابع صلوات ومستحباتها ، فيكون التأخير بمقدارهما
خارجا عن محل نزاعنا ، سيما مع كونه إجماعيا . ولذا يقول به الماتن ونحوه ممن
جعل تقديم الفائتة أولى ، وإلا لتناقض حكمهم هذا وتصريحهم باستحبابهما
للفائتة أيضا .
وأما الثاني فهو حسن إن قلنا به ، وإلا كما هو الأشهر الأقوى فلا تأييد فيه
أصلا ، بل ينبغي حمل الأخبار الدالة عليه على التقية قطعا ، سيما مع تضمن
بعضها ما لا يقول به أصحابنا .
هذا ، ولو صح هذا المؤيد للزم صحة القول بالمواسعة مطلقا حتى في الواحدة
رياض المسائل — صفحة 284
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٨٤