كل من الجهر والاخفات ، فيقضي الجهرية جاهرا فيها ولو نهارا ، والاخفاتية مخفتا
فيها ولو ليلا . كل ذلك لعموم التشبيه المتقدم ، والاجماع المحكي في الخلاف ( 1 ) .
والاعتبار في الكيفية بحال الفعل لا حال الفوت فيقضي ما فاته وهو قادر على
القيام فيه بأي نحو قدر ولو قاعدا أو مضطجعا أو مستلقيا وبالعكس . والوجه
فيهما واضح كما بينته في الشرح .
( ويقضي المرتد ) مطلقا إذا أسلم كلما فاتته ( زمان ردته ) إجماعا ،
لعموم وجوب قضاء الفوائت مع سلامته عن المعارض ، عدا حديث ( جب
الاسلام ) وهو لاطلاقه وعدم عمومه لغة غير معلوم الشمول لنحو المقام ، لعدم
تبادره منه إلى الأذهان .
( ومن فاتته فريضة ) حضرا ( من يوم ولم ( 2 ) يعلمهما ) بعينها ( صلى )
( اثنتين وثلاثا ) معينتين للغداة والمغرب ( وأربعا ) مطلقة بين الرباعيات
الثلاث ، ناويا بها عما في ذمته على الأشهر الأقوى ، بل عليه عامة متأخري
أصحابنا ( وفي الرسيات للسيد ) ( 3 ) ، وفي الخلاف ( 4 ) والسرائر ( 5 ) الاجماع عليه ،
للخبرين المروي أحدهما في المحاسن ، عن مولانا الصادق - عليه السلام - وفيه :
عن رجل نسي صلاة من الصلوات لا يدري أيهما هي ، قال : يصلي ثلاثا
وأربعا وركعتين ، فإن كانت الظهر أو العصر أو العشاء كان قد صلى أربعا ،
وإن كان المغرب والغداة فقد صلى ( 6 ) . وإرسالهما مجبور بالفتاوى . خلافا
هامش
( 1 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 140 ج 1 ص 387 .
( 2 ) في المتن المطبوع ( ولا ) .
( 3 ) ما بين القوسين أثبتناه من المخطوطات كلها .
( 4 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 58 ج 1 ص 309 .
( 5 ) لم نعثر عليه في التحرير والظاهر أنه المراد هو السرائر كما في جميع المخطوطات .
( 6 ) المحاسن ج 1 - 2 ص 325 ح 68 والآخر وسائل الشيعة : ب 11 من أبواب قضاء الصلوات ح 2 ج 5
ص 365 .