الذخيرة .
وهو ظاهر المرتضى في بعض مسائله ، حيث أنه بعد أن سأله السائل عن حكم
المسألة وما يتفرع عليه قاطعا بالاجماع عليه قائلا : إذا كان إجماعنا مستقرا
بوجوب تقديم الفائت من فرائض الصلوات على الحاضرة منها إلى أن يبقى إلى
وقته مقدار فعله فما القول فيمن صلى حاضرا إلى آخر ما سأل ( 1 ) لم ينبهه - رضي الله
عنه - بفساد قطعه وعدم الاجماع ، بل أقره على ذلك وأجابه بما أجاب .
وناهيك هذه الاجماعات في إثبات حكم المسألة ، سيما بعد اعتضادها
بالشهرة العظيمة بين قدماء الطائفة ، بل مطلقا كما صرح به جماعة ، وظاهر
اطلاقاتها عدم الفرق بين الفائتة الواحدة والمتعددة ليومه أم لا ، كما هو مقتضى
إطلاق أكثر الأدلة على وجوب تقديم الفائتة كتابا وسنة . قال سبحانه : ( أقم
الصلاة لذكري ) ( 2 ) . وهو في لفائتة كما في الذكرى ( 3 ) وغيرها ، ودلت عليه
جملة من المعتبرة .
منها الصحيح : من نسي شيئا من الصلوات فليصل إذا ذكرها ، فإن الله
- عز وجل - يقول : ( أقم الصلاة لذكري ) ( 4 ) . وهما كما ترى ظاهران في العموم
كالنبوي : لا صلاة لمن عليه صلاة ( 5 ) .
والصحيح : عن رجل صلى بغير طهور ، أو نسي صلوات لم يصلها أو نام
عنها ، فقال : يقضيها إذا ذكرها من ليل أو نهار ، فإذا دخل وقت صلاة ولم يتم
ما قد فاته فليقض ما لم يتخوف أن يذهب وقت هذه الصلاة التي حضرت ،
هامش
( 1 ) المسائل الرسية ( رسائل المرتضى ) : في قضاء الفوائت م 19 ج 2 ص 363 .
( 2 ) طه : 14 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في قضاء الصلاة ص 132 س 16 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب المواقيت ذيل الحديث 6 ج 3 ص 207 .
( 5 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 140 ج 1 ص 386 .