استيقظ قبل الفجر قدر ما يصليهما كلتيهما فليصلهما ، وإن خاف أن تفوته
إحداهما فليبدأ بالعشاء ، وإن استيقظ بعد الفجر فليصل الصبح ، ثم المغرب ثم
العشاء قبل طلوع الشمس ( 1 ) . ونحوه الخبر بزيادة : فإن خاف أن تطلع الشمس
فتفوته فليصل المغرب ويدع العشاء الآخرة حتى تطلع الشمس ويذهب
شعاعها ( 2 ) . والصحيح : عن الرجل تفوته صلاة النهار ، قال : يصليها إن شاء بعد
المغرب وإن شاء بعد العشاء ( 3 ) .
قال : ويؤيده الأخبار المتضمنة لاستحباب الأذان والإقامة في قضاء
الفوائت ، والروايات المتضمنة لجواز النافلة ممن عليه فريضة كالصحيح : أن
رسول الله - صلى الله عليه وآله - رقد فغلبته عيناه فلم يستيقظ حتى آذاه حر
الشمس ، ثم استيقظ فركع ركعتين ، ثم صلى الصبح ، فقال : يا بلال مالك ؟
قال : أرقدني الذي أرقدك يا رسول الله ، قال : وكره المقام ، وقال : نمتم بوادي
الشيطان ( 4 ) .
قال : والظاهر أن الركعتين اللتين صلاهما أولا ركعتا الفجر كما في
الصحيح ( 5 ) وهو كما ترى ، فإن الصحيح الأول نقول بمضمونه ، والثاني معارض
بمثله ، بل وأمثاله مما مضى ، فهي أرجح منه بمراتب شتى : ومنها : تضمنه كالخبر
بعده ، مع ضعف سنده ما هو مذهب العامة من توقيت العشائين إلى الفجر ،
والمنع عن الصلاة بعد طلوع الشمس إلى أن يذهب شعاعها كما في بحث
المواقيت قد مضى . فيكون بالترجيح أولى وإن تضمن بعضها الأخير وغيره مما
لا قائل ، به ، وهو العدول عن الحاضرة إلى الفائتة بعد الفراغ منها ، معللا بأنها أربع
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 209 . بزيادة ونقصان .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 62 من أبواب المواقيت ح 3 و 4 ج 3 ص 209 . بزيادة ونقصان .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 39 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 175 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب المواقيت ح 1 ج 3 ص 206 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 61 من أبواب المواقيت ح 6 ج 3 ص 207 .