أولا بعد الأصل فحوى التعليل في النصوص الواردة في الاغماء : بأن كل ما
غلب الله تعالى فهو بالعذر أولى ( 1 ) لظهوره ، بل صراحته في أن سقوط القضاء
في الاغماء موجب عن عدم القدرة على الأداء ، وهو حاصل هنا كما قدمنا ،
وخروج نحو النائم غير ضائر ، لأن العام المخصص حجة في الباقي كما مر مرارا .
( وتترتب الفوائت ) بعضها على بعض ( كالحواضر ) بإجماعنا الظاهر
المصرح به في جملة من العبائر : كالخلاف ( 2 ) والمعتبر ( 3 ) والمنتهى ( 4 ) والتنقيح ( 5 ) ،
لعموم النبوي : من فاتته فريضة فليقضها كما فاتته . ونحوه الصحيح الآتي في
مسألة أن الاعتبار في القضاء بحال الفوات في كل من القصر والاتمام .
وضعف سند الأول مجبور بالعمل ، والدلالة واضحة ، لأن الأصل في التشبيه
حيث لم يظهر وجه الشبه ولو بتبادر أو غلبة أو شيوع ، ونحوها كما فيما نحن فيه
المشاركة في جميع وجوه الشبه كما حقق في الأصول مستقصى .
ومنها : الترتيب هنا . وورود الصحيح في مورد خاص غير ضائر بعد عموم
الجواب ، وعدم القائل بالفرق بين الأصحاب ، وللصحيح : إذا نسيت صلاة أو
صليتها بغير وضوء وكان عليك صلاة فابدأ بأولهن ، فأذن وأقم لها ، ثم صلها ، ثم
صل ما بعدها بإقامة إقامة لكل صلاة ( 6 ) . وقريب منه آخر ( 7 ) .
والأمر للوجوب وإن كان في أخبار الأئمة - عليهم السلام - كما قرر في
الأصول ، سيما بعد اعتضاده بفتوى المشهور والاجماع المنقول . وبها يدب عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات . ج 5 ص 352 .
( 2 ) الخلاف : كتاب الصلاة م 339 ج 1 ص 581 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 2 ص 406 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 1 ص 421 س 21 .
( 5 ) التنقيح الرائع : كتاب المصلاة في قضاء الفوائت ج 1 ص 267 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبو أب قضاء الصلوات ح 4 ج 5 ص 348 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 348 .