المناقشات التي تورد على النصوص على تقدير تسليم الورود ، مع أن بعضها
مردود من غير جهتيهما أيضا كما بينته هنا . وأما باقي المناقشات الأخر فقد
أوردناها في الشرح مستوفى .
واطلاق العبارة والنصوص يقتضي عدم الفرق في وجوب الترتيب بين
العلم به والجهل ، وهو في الأول - كما عرفت - لا ريب فيه وإن حكي في
الذكرى ( 1 ) القول بالاستحباب عن بعض الأصحاب ، لكنه شاذ لو مال إليه
بعض متأخري الأصحاب ( 2 ) . وأما في الثاني فهو محل خلاف ، والأكثر على
العدم ، لعدم ظهور تبادره من الاطلاق ، بل ظهور عدمه كما صرح به جملة من
الأصحاب ، فيدفع وجوب التكرار المحصل له بالأصل ، وامتناع التكليف
بالمحال والحرج اللازمين لكثير من صور وجوبه ، ولا قائل بالفرق كما صرح به
جملة من الأصحاب .
وهذا القول أنسب بالملة السهلة ، سيما وأنه أشهر بين الطائفة وآخرون على
وجوبه : إما مطلقا كما هو خيرة الفاضل في الارشاد ( 3 ) وغيره ، أو مع ظنه ، أو
همه كما في الدروس ( 4 ) ، أو مع ظنه خاصة كما في الذكرى ( 5 ) . ولا ريب أن
هذا القول أحوط وأولى . وعليه ، فيصلي من فاته الظهران من يومين ظهرا بين
عصرين أو بالعكس ، لحصول الترتيب بينهما على تقدير سبق كل واحدة . ولو
جامعهما مغرب من ثالث ، صلى الثلاث قبل المغرب ولعدها ، أو عشاء معها
فعل السبع قبلها وبعدها ، أو صبح معها فعل الخمس عشرة قبلها وبعدها
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الجماعة ص 136 س 14 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ص 385 س 1 - 8 .
( 3 ) إرشاد الأذهان : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 1 ص 271 .
( 4 ) الدروس : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ص 24 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ص 136 س 21 .