حكى الماتن في الشرائع قولا : بأنه يصلي ويعيد ( 1 ) ، لندرته ، وعدم معروفية قائله .
نعم ، حكى المرتضى في الناصرية عن جده : وجوب الأداء دون
القضاء ( 2 ) ، وهو كسابقه نادر ، محجوج بعموم : ( لا صلاة إلا بطهور ) مع سلامته
عن المعارض ، وحيث ثم يثبت الأداء لم يثبت القضاء لما مضى ، وهذا أقوى ،
وفاقا للمحكي في المختلف عن المفيد في رسالته إلى ولده ( 3 ) ، والفاضلين ( 4 )
وغيرهما . خلافا للمرتضى في الناصرية ( 5 ) والشيخ في المبسوط ( 6 ) والحلي ( 7 ) فيما
حكي عنهما والشهيدين ( 8 ) وغيرهما من المتأخرين فالأول . وجعلته في الشرح
أقوى بتخيل صدق الفوت بدعوى ثبوت مطلوبية الأداء . وإن لم يكن واجبا
فإن عدم وجوبه بفوات شرط وجوده لا يستلزم عدم مطلوبيته بعد ثبوتها بعموم
ما دل على مطلوبية الصلاة ومحبوبيتها ، وإلا لزم أن يكون الطهور شرطا لوجوبها ،
لا لو جودها ، وهو باطل إجماعا . وهو كما ترى ، لتوقف صحته بوجود عموم يدل
على مطلوبية الصلاة الفريضة حين عدم وجوبها ، ولم نجد له أثرا ، عدا
العمومات الآمرة بها في أوقاتها ، وهي كما تدل على مطلوبيتها كذا تدل على
وجوبها ، فلا يكون من العموم المدعى في شئ أصلا . وعموم الصلاة خير
هامش
( 1 ) شرائع الاسلام : كتاب الطهارة في أحكام التيمم ج 1 ص 49 .
( 2 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في التيمم م 55 ص 226 .
( 3 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 1 ص 149 ش 29 .
( 4 ) المعتبر : كتاب الصلاة في قضاء الفوائت ج 2 ص 405 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في قضاء
الفوائت ج 1 ص 81 س 27 .
( 5 ) الناصريات ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في التيمم م 55 ص 226 .
( 6 ) المبسوط : كتاب الطهارة في التيمم ث 1 ص 31 .
( 7 ) السرائر : كتاب الطهارة في التيمم ج 1 ص 139 .
( 8 ) اللمعة الدمشقية والروضة البهية : كتاب الصلاة ي صلاة القضاء ج 1 ص 742 .