منها : يقضي صلاة اليوم الذي أفاق فيه ( 1 ) . وهما نادران كالنصوص الواردة بقضاء
ثلاثة أيام ، بل صرح بمتروكية الجميع الشهيد في الدروس ( 2 ) ، مشعرا بدعوى
الاجماع على المشهور كالفاضل في المنتهى ( 3 ) وغيره حيث لم ينقل
فيهما خلافا منا ( 4 ) ، فلا عبرة بشئ منها ، سيما ؟ استفاضة الصحاح الصراح
كغيرها بعدم القضاء مطلقا ، معللة له بأن كلما غلب الله تعالى عليه فهو أحق
بالعذر وأولى ( 5 ) . ولا جله لا يمكن تقييدها بالمستفيضة الدالة على القول الثاني ،
سيما من ضعف أسانيد أكثرها ، وقصور دلالتها كلها ، بل ضعفها ، لقوة احتمال
أن يكون المراد بصلاة اليوم الذي أفاق فيه ما أفاق فيها لا مطلقا . كما يستفاد
من الصحاح المستفيضة منها : يقضي الصلاة التي أفاق فيها ، وفي جملة منها :
يقضي الصلاة التي أدرك وقتها مع احتمال حملها كما عداها على التقية ،
لوجود القول بمضامينها بين العامة ، أو على الاستحباب كما صرح به
المتأخرون كافة ، تبعا للصدوق في الفقيه ( 6 ) ، والشيخ في كتابي الحديث ( 7 ) . ولا
بأس به جمعا بين الأدلة .
ويحمل الاختلافات على تفاوت مراتب الفضيلة فأعلاها الجميع ، ثم
الشهر خاصة كما حكاه في السرائر رواية ( 8 ) ، ثم الأيام الثلاثة ، ثم صلاة يوم
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 25 ج 5 ص 355 .
( 2 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 24 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ج 1 ص 425 س 16 .
( 4 ) في نسخة ( ق ) زيادة ( مع أن في الخلاف دعوى الاجماع عليه صريحا أو ظاهرا ) .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ج 5 ص 352 .
( 6 ) من لا يحضره الفقيه : باب صلاة المريض والمغمى عليه ج 1 ص 363 .
( 7 ) تهذيب الأحكام : ب 30 في صلاة المضطر ح 15 ج 3 ص 304 ، والاستبصار : كتاب الصلاة ب 287
في صلاة المغمى عليه ح 10 ج 1 ص 459 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام قضاء الفوائت من الصلوات ج 1 ص 276 .