اطلاق النص والفتوى الدالين على سقوط القضاء منه بإسلامه . فالمسلم
يقضي ما تركه لو أن حكم بكفره كالناصبي وإن استبصر ، وكذا ما صلاه فاسدا
عنده ، لعموم النص بقضاء الفوائت خرج منه الكافر الأصلي وبقي الباقي .
نعم ، لا يجب عليه إعادة ما فعله في تلك الحال وإن كان الحق بطلان
عبادته كما يستفاد من الصحاح المستفيضة لمثلها من المعتبرة وفيها الصحاح
وغيرها ، وهو تفضل من الله تعالى .
( ولا قضاء ) واجبا ( مع الاغماء المستوعب للوقت ،
إلا أن يدرك )
مقدار ( الطهارة والصلاة ولو ركعة ( 1 ) ) فيجب فعلها في الوقت كاملة أداء أو
قضاء أو ملفقا على الاختلاف المتقدم في بحث الحيض ، وقضاؤها في الخارج
اجماعا لما مضى ثمة من الأدلة الشاملة بعمومها للمسألة ، مضافا إلى ما ورد فيها
من الصحاح المستفيضة التي سيأتي إليها الإشارة .
أما عدم القضاء في غير صورة الاستثناء فهو الأظهر الأشهر ، بل في الغنية
الاجماع عليه ( 2 ) ، وعليه عامة من تأخر ، بل لا خلاف فيه إلا من نادر
كالصدوق في المقنع ( 3 ) ، للصحاح المستفيضة .
منها : عن المغمى عليه شهرا ما يقضي من الصلاة ؟ قال : يقضيها كلها ، إن
أمر الصلاة شديد ( 4 ) . وغيره المحكي عنه في الروض ( 5 ) . وغيره : أنه يقضي آخر
يوم إفاقته إن أفاق نهارا ، وآخر ليلته إن أفاق ليلا ، للمستفيضة : لا يقضي إلا
صلاة اليوم الذي أفاق فيه والليلة التي أفاق فيها ( 6 ) كما في بعضها ، وفي جملة
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : " بركعة " .
( 2 ) غنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 500 السطر الأخير .
( 3 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في السهو الشك ص 10 س 17 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب قضاء الصلوات ح 4 ج 5 ص 356 .
( 5 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 355 س 24 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب قضاء الصلوات ح 10 ج 5 ص 353 .