( الثاني : ) ( في ) بيان أحكام ( القضاء )
إعلم : أن ( من أخل بالصلاة ) الواجبة عليه فلم يؤدها في وقتها
( عمدا ) كان الاخلال بها ( أو سهوا أو فاتته بنوم أو سكر مع بلوغه وعقله
واسلامه ) وسلامته عن الحيض وشبهه وقدرته على الظهور الاختياري أو
الاضطرار في ( وجب ) عليه ( القضاء ) بإجماع العلماء كما في الذكرى ( 1 )
وغيرها ، بل ربما كان نقل الاجماع عليه كالنصوص مستفيضا .
ففي النبوي المشهور : من فاتته فريضة فليقضها إذا ذكرها فذلك وقتها ( 2 ) .
والصحاح بذلك مستفيضة من طرقنا .
ومنها : يقضيها إذا ذكرها في أي ساعة ذكرها ( 3 ) . ( عدا ما استثني ) من
صلاة الجمعة والعيدين كما مضى في بحثهما . واحترز بقوله : ( مع بلوغه إلى
آخره ) عما لو فاتته وهر صغير أو مجنون أو كافر أصلي ، فإنه لا يجب عليه القضاء
بإجماع العلماء كما في المنتهى ( 4 ) وغيره مستفيضا ، بل يجعل من الدين ضرورة ،
لحديثي : " رفع القلم " " وجب الاسلام " . وكذا الحائض والنفساء بالنص
والاجماع الماضيين في بحثهما .
ومقتضى إطلاق النصوص والفتاوى بالقضاء بالنوم عدم الفرق فيه بين
وقوعه بفعله أم لا ، ولا بين كونه على خلاف العادة وعدمه خلافا للذكرى
فألحق النوم على غير العادة بالاغماء في عدم وجوب القضاء . قال : وقد نبه عليه
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 134 س 24 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة
في الخلل ج 1 ص 420 ، س 13 ، وتذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 81 س 22 .
( 2 ) عوالي اللئالي : ج 2 ص 54 ح 143 فيه : من فاتته فريضة ، فليقضها كما فاتته .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب قضاء الصلوات ح 3 ج 5 ص 350 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 420 س 1 .