في المبسوط ( 1 ) . وفي الذخيرة : أن الحجة على ما ذكره غير واضحة ( 2 ) .
أقول : لعلها الأصل ، وعدم دليل على وجوب القضاء هنا ، لاختصاص
النصوص الواردة به في النوم بالعادي منه ، لأنه المتبادر المنساق منه إلى
الذهن عند الاطلاق ، ولا إجماع لمكان الخلاف ، وعموم من فاتته غير معلوم
الشمول لمفروض - المسألة ، بل مطلق النوم والأحوال التي لم يصح فيها التكليف
بالأداء إجماعا ، لأن موضوعه من صدق عليه الفوت ، وليس إلا من طولب
بالأداء ، وهذا غير مطالب به أصلا ، ومعه فلا يصدق الفوت جدا ، كما لا يصدق
على الصغير والمجنون ونحوهما ، وهذا الوجه مذكور في مسألة سقوط القضاء
بالاغماء ونحوها في عبائر كثير من العلماء : كالفاضل في المنتهى ( 3 ) والشهيدين
في الروضة والذكرى ( 4 ) . وهو وإن اقتضى عدم وجوب القضاء على النائم ونحوه
مطلقا إلا أنه خرج الفرد العادي منه اتفاقا فتوى ونصا ، ويبقى ما عداه تحته
باقيا .
ومنه ينقدح وجه تخصيص جماعة من العلماء السكر الذي يجب معه القضاء
بالذي يكون من قبله ، فلو شربه غير عالم به أو أكره عليه أو اضطر عليه إليه فلا
قضاء عليه كالاغماء ، بل جريانه هنا أولى لانحصار دليل القضاء فيه في
الاجماع المفقود في محل النزاع ، إذ لا إطلاق فيه نصا يتوهم شموله له قطعا . هذا
مضافا إلى فحوى التعليل الوارد بعدم القضاء مع الاغماء الجاري هنا أيضا .
والمراد بالكافر الأصلي ، من خرج عن فرق المسلمين ، لأنه المتبادر من
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 135 س 12 .
( 2 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 383 س 18 .
( 3 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة ص 420 س 16 .
( 4 ) الروضة البهية : كتاب الصلاة في قضاء الصلوات ج 1 ص 729 ، وذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في
السهو والشك 134 س 28 .