فيه التشهد من المعتبرين الواردين في ناسي التشهد .
والصحيح في الثاني الوارد فيمن صلى أربعا أو خمسا ، وفيه : فاسجد
سجدتي السهو بعد تسليمك ، ثم سلم بعدهما ( 1 ) . خلافا للمختلف فلا يجبان ( 2 )
للأصل ، والموثق : عن سجدتي السهو ، هل فيهما تسبيح أو تكبير ؟ فقال : لا ، إنما
هما سجدتان فقط ، فإن كان الذي سها الإمام كبر إذا سجد وإذا رفع رأسه
ليعلم من خلفه أنه قدسها ، وليس عليه أن يسبح فيهما ، ولا فيهما تشهد بعد
السجدتين ( 3 ) . وهو نص في نفي التشهد ، ولا قائل بالفرق بينه وبين نفي التسليم
مع استفادته من الحصر في الصدر . ويضعف الأصل بما مر ، ويضعف عن
مقاومته الموثق .
ولولا الشهرة العظيمة المعتضدة بظواهر الاجماعات المحكية لكان ترجيح
الموثقة لا يخلو عن قوة ، لاعتبار سندها ، وصراحتها واعتضادها بالنصوص الواردة
بالأمر بالسجدتين من غير إيجاب لشئ بعدهما ، مع ورودها في بيان الحاجة
ظاهرا ، مضافا إلى مخالفتها لما عليه أكثر العامة العمياء ، ومنهم : أصحاب الرأي
وهم : أصحاب أبي حنيفة ، كما صرح به في المنتهى ( 4 ) .
وبموجب ذلك ينبغي حمل الصحيحين وما في معناهما على التقية ، ويحتمل
الاستحباب على بعد ، لكن لا ينبغي من حيث الشهرة تركهما على حال .
وصريح الموثقة كظاهر العبارة وغيرها : عدم وجوب شئ آخر ، وهو الأقوى ،
للأصل أيضا ، فلا يجب التكبير لهما كما هو المشهور . خلافا للمبسوط فأمر به ( 5 ) ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الخلل ح 1 ج 5 ص 326 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 143 س 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 334 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 418 س 10 .
( 5 ) المبسوط : كتاب الصلاة ج 1 ص 125 .