ويعضده مصير الإسكافي إليه حكاه عنه جماعة ( 1 ) وإن أنكره في الذكرى ، لأن
عبارته المنقولة ظاهرة فيما نقلوه عنه وإن لم تكن فيه صريحة . هذا وقال بعد
الانكار : نعم ، هو مذهب أبي حنيفة ( 2 ) . وهو أيضا من المعاضدات القوية ، إلا
أن المنسوب إليه في المعتبر ( 3 ح ) والمنتهى ( 4 ) هو الموافقة لأصحابنا .
وكيف كان ، فلا ريب في ضعف هذا القول ، وأضعف منه القول المحكي
في الشرائع : أنهما قبل التسليم مطلقا ( 5 ) ، لضعف ما دل عليه من الأخبار سندا
ومكافأة كالصحيح المتقدم لما تقدم من وجوه شتى ، وحمل هذا على التقية أيضا ،
ولا بأس به ، جمعا بين الأدلة .
ويجب ( عقيبهما تشهد خفيف وتسليم ) على الأشهر الأقوى وفي ظاهر
المعتبر والمنتهى : أن عليهما إجماعنا ( 6 ) . وهو الحجة ، مضافا إلى المعتبرة المستفيضة
في الأول .
منها الصحيح : واسجد سجدتين بغير ركوع ولا قراءة تتشهد فيهما تشهدا
خفيفا ( 7 ) .
ونحوه المعتبران الواردان فيمن لا يدري كم صلى أنه : يبني على الجزم ،
ويسجد سجدتي السهو ، ويتشهد تشهدا خفيفا ( 8 ) . فتأمل . وبها يقيد ما أطلق
هامش
( 1 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 142 س 21 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة ص 229 س 29 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التوابع ج 2 ص 399 .
( 4 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1 ص 418 س 32 .
( 5 ) شرائع الاسلام : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 119 .
( 6 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التوابع ج 2 ص 401 ، ومنتهى المطلب : كتاب الصلاة في الخلل ج 1
ص 418 س 10 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 20 من أبواب الخلل في الصلاة ذيل الحديث 2 ج 5 ص 334 .
( 8 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الخلل ح 6 ج 5 ص 328 ووسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الخلل
ح 2 ج 5 ص 325 .