ونقصانها ، أو الشك في زيادة فعل أو نقصانه ، وذلك غير المدعى ، إلا أن يقال
بأولوية المدعى على النصوص ( 1 ) انتهى . لكنه بعيد وإن احتمله . ويشهد له
عدم نفيه الظهور ، بل الصراحة .
وعلى هذا فيتقوى القول المزبور لدلالة المعتبرة عليه بالأولوية ، مع
اعتضادها ببعض المعتبرة : تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو
نقصان ( 2 ) . لكن المشهور عدم وجوبهما فيهما ، ولعله لقصور سند الرواية الأخيرة
بالجهالة ، مع معارضتها - كالمعتبرة - بجملة من الصحاح المستفيضة وغيرها من
المعتبرة الواردة في نسيان ذكر الركوع والجهر والاخفات والقراءة ونحوها
الظاهرة في عدم الوجوب ، لدلالتها على صحة الصلاة مع ترك الأمور المزبورة
من دون إشارة في شئ منها إلى وجوب السجدتين مع ورودها في مقام
الحاجة . مع أن في جملة منها صحيحة التصريح " بلا شئ عليه " الشامل
للسجدة وتخصيصها بما عداها من الإثم أو الإعادة بدلالة هذه المعتبرة وإن
أمكن ، لأنها أظهر دلالة .
إلا أنه يمكن العكس ، فتقيد هذه المعتبرة بما إذا كان المشكوك فيه ركعة ،
وهذا أرجح ، للأصل المعتضد بالشهرة الظاهرة المحكية في كلام جماعة هذا ، مع
تصريح بعض الصحاح المتقدمة في نسيان السجدة بعدم وجوب السجدتين
فيها ، ويتم الباقي بعدم القائل بالفرق أصلا .
فالعدم أقوى وإن كان الوجوب أحوط وأولى هنا . وكذا في الموضع الثاني
أيضا ، لدلالة جملة من المعتبرة عليه وفيها الصحيح والموثق وغيرهما وإن كان
العدم هنا أيضا أقوى ، لمعارضة الصحيح والموثق بمثلهما المتقدم الدال على عدم
الوجوب هنا مفهوما بل منطوقا أيضا ، مع أنهما كغيرهما معارضان بالصحاح
هامش
( 1 ) الدروس الشرعية : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ص 49 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 346 .