أكثر فسها الإمام كيف يصنع ؟ فقال : إذا سلم الإمام فسجد سجدتي السهو فلا
يسجد الرجل الذي دخل معه ، وإذا قام وبنى على صلاته وأتمها وسلم سجد
الرجل سجدتي السهو ( 1 ) . وفيه موافقة للشيخ - رحمه الله - إلا أنه يمكن حمله على
التقية ، أو على اشتراكهما في السهو ، فإن الحكم فيه ذلك ، سواء اتحد حكمهما
أو اختلف ، وقد ذكرنا جملة من صورهما وجملة من الصور المتعلقة بشك الإمام
والمأموم مع حفظ الآخر أولا في الشرح مستوفى .
( ولو سها في النافلة ) فشك في عددها ( تخير في البناء ) على الأقل أو
الأكثر إجماعا على الظاهر المصرح به في جملة من العبائر مستفيضا . والأمر
بالبناء على الأقل في المرسل ( 2 ) محمول على الأفضل بلا خلاف فيه يظهر بل
ظاهر جمع كونه مجمعا عليه ( 3 ) . وعلل زيادة عليه بأنه المتيقن ، والأصل في البناء
على الأكثر بعد الاجماع الذي مر نفي السهو فيها في الصحيح وغيره وعمومه فيهما ،
سيما الأول يشمل الشك في الأفعال أيضا مطلقا ، أركانا كانت أو غيرها كان
الشك قبل تجاوز محلها أو بعده . خلافا للروض ( 4 ) والمدارك ( 5 ) فخصاه
بالأعداد ، ولا وجه له بعد عموم اللفظ مع إمكان استفادة الحكم فيها من
الحكم . بنفي الشك في العدد بطريق أولى . فالعموم أقوى إن لم يكن للاجماع
مخالفا .
وإن عممنا السهو المنفي لمعناه المعروف - كما هو الأقوى - على ما قدمناه في
بحث كثير الشك أفاد نفي موجبه من سجدتي السهو أيضا كما صرح في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل في الصلاة 7 ج 5 ص 339 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب الخلل في الصلاة ح 2 ج 5 ص 331 .
( 3 ) المعتبر : كتاب الصلاة في التوابع ج 2 ص 396 .
( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 353 س 23 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 274 .