عليه وآله - على الركعتين في الرباعية ، وتكلمه مع ذي الشمالين أنه سجد
سجدتين لمكان الكلام ( 1 ) . وظاهره كونهما للكلام دون السلام ، ولكنهما من
باب واحد كما صرح به من الأصحاب غير واحد ، مستدلين به على وجوبهما في
الثالث ، وللمعتبرين فيه .
أحدهما الصحيح : عن رجل نسي ركعة من صلاته حتى فرغ منها ، ثم ذكر
أن لم يركع ، قال : يقوم فيركع ويسجد سجدتين ( 2 ) .
والثاني الموثق : عن رجل صلى ثلاث ركعات وظن أنها أربع ، فسلم ثم
ذكر أنها ثلاث ، قال : يبني على صلاته ، ويصلي ركعة ويتشهد ويسلم ،
ويسجد سجدتي السهو ( 3 ) . وهو أظهر دلالة من الأول ، للصحاح المستفيضة في
الثاني . خلافا لظاهر الصدوقين في الجميع ، ومال إليه بعض من تأخر فيما عدا
الثاني ، للصحاح المستفيضة وغيرها : لا شئ عليه . وحمل الأخبار السابقة على
الاستحباب ، جمعا . وهو ضعيف جدا ، لفقد التكافؤ بينهما ، لقوة تلك بالشهرة
العظيمة ، بل الاجماع حقيقة كما عرفت حكايته ، ويعضده موافقة الصدوق
الأول للأكثر في موضع آخر .
وأما عدم ذكر العماني - ككثير من القدماء - الثالث فغير ظاهر في
المخالفة للأكثر بعد ذكرهم الكلام من جملة ما يوجبهما لما قدمناه ، مع أن الجمع
بينهما كما يمكن بذلك كذا يمكن بتخصيص الشئ المنفي في هذه المستفيضة
بالإثم والإعادة . والترجيح لا بدله من دليل ، وليس سوى الأصل الغير المعارض
لما دل على ترجيح التخصيص على المجاز حيثما تعارضا ، فالجمع الثاني أقوى .
وللمفيد والخلاف والديلمي والحلبي في الثاني فلم يذكر وهما فيه ، بل ظاهر
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 16 ج 5 ص 311 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 ج 5 ص 309 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 14 ج 5 ص 310 .