لسقط ؟ وجهان ، بل قيل : قولان ( 1 ) ، ولعل الأجود الأول كما اخترناه في
الشرح ، اقتصارا فيما خالف الأصل الدال على لزوم حكم الشك على المتيقن
من النص ، وليس إلا الشك الكثير الذي له حكم .
ثم المراد بنفي الشك : عدم الالتفات إليه والبناء على وقوع المشكوك فيه
وإن كان في محله ما لم يستلزم الزيادة ، فيبنى على المصحح على ما صرح به جمع
من غير خلاف فيه بينهم يعرف ، وبه صرح بعض ( 2 ) ، ولعله لتبادر ذلك من
النصوص ، مع ظهور جملة منها في بعض أفراد المطلوب كالصحيح الوارد فيمن
لم يدر كم صلى : أنه لا يعيد ( 3 ) . والموثق الوارد في الشاك في الركوع والسجود : أنه
لا يعيد إليهما ، ويمضي في صلاته حتى يستيقن يقينا ( 4 ) . ولا قائل بالفرق ،
وظاهر النصوص بل الفتاوى - أيضا - كون ذلك حتما لا رخصة . وعليه فلو أتى
بالمشكوك فيه فسد الصلاة قطعا إن كان ركنا ، وكذا إن كان غيره على
الأقوى كما بينته في الشرح مستوفى .
ولو كثر شكه في فعل بعينه فهل يعد كثير الشك مطلقا فيبنى في غيره على
فعله أيضا ، أم يقتصر على ذلك ؟ وجهان ، أجودهما الأول وفاقا لجمع ، للاطلاق
المؤيد بالتعليل الوارد في النصوص بأن ذلك من الشيطان ، وهو عام ،
والمرجع
في الكثرة إلى العرف وفاقا للأكثر ، لأنه المحكم فيما لم يرد به بيان من الشرع ،
وتحديده في الصحيح بالسهو في كل ، ثلاث مجمل ، لتعدد محتملاته وإن كان
أظهرها كون المراد : أنه لا يسلم من سهوه ثلاث صلوات متوالية ، ولكن ليس
فيه مخالفة للعرف ، بل لعله بيان له وليس حصرا . خلافا لابن حمزة : فإن يسهو
هامش
( 1 ) لم نعثر على قائله .
( 2 ) بحار الأنوار : كتاب الصلاة 87 في أحكام الشك والسهو ج 88 ص 278 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 2 ج 5 ص 329 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 5 ج 5 ص 330 .