ثلاث مرات متوالية ( 1 ) ، وللحلي : فإن يسهو في شئ واحد أو فريضة ثلاث
مرات فيسقط بعد ذلك حكمه ، أو يسهو في أكثر الخمس ، أعني : الثلاث منها ،
فيسقط في الفريضة الرابعة ( 2 ) . ولم نعرف لشئ منها حجة ، إلا أن يراد : بيان
المعنى العرفي لا التحديد الشرعي ، فلا نزاع وإن كان يستشكل في مطابقة
بعضها على الاطلاق للعرف .
ومتى حكم بثبوت الكثرة بالثلاثة تعلق الحكم بالرابع ، ويستمر إلى أن
يخلو من السهو فرائض يتحقق بها الوصف ، فيتعلق به حكم السهو الطارئ إن
حددناها بها . يحتمل مطلقا كما في الذكرى ( 3 ) ، وبه قطع شيخنا في الروض
والروضة ( 4 ) . وهو حسن إن صدق زوال الكثرة عرفا بذلك ، وإلا فلا يتعلق
حكم السهو الطارئ إلا بزوال الشك غالبا بحيث يصدق في العرف أنه غير
كثير الشك كما أفتى به في الذكرى أولا . وهو الأقوى وإن كان الأول محتملا .
( و ) كذا ( لا ) . حكم للسهو ( على من سها في سهو ) بلا خلاف ،
للصحيح : ليس على الإمام سهو ولا على من خلف الإمام سهو ، ولا على
السهو سهو ولا على الإعادة إعادة ( 5 ) . ولكن في العبارة إجمال ، لاحتمال كون
المراد بالسهو في المقامين : معناه المعروف خاصة ، أو الشك كذلك ، أو الأول في
الأول ، والثاني في الثاني ، أو بالعكس .
وعلى التقادير : يحتمل السهو الثاني نفسه من دون حذف مضاف ، وحذفه
هامش
( 1 ) الوسيلة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ص 102 .
( 2 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 248 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في كثير الشك ص 223 س 5 - 1 .
( 4 ) روض الجنان : كتاب الصلاة في السهو والشك ص 343 السطر الأخير ، والروضة البهية : كتاب الصلاة
في أحكام السهو ج 1 ص 723 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 24 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 3 ج 5 ص 338 .