الصحيح : في رجل صلى فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ، قال : يقوم
فيصلي ركعتين من قيام ويسلم ، ثم يصلي ركعتين من جلوس ويسلم ( 1 ) .
خلافا للصدوقين والإسكافي ، فاكتفوا بركعة من قيام واثنتين من جلوس ( 2 )
للصحيح ( 3 ) . وفي كل من سنده ومتنه اضطراب بينت وجههما في الشرح .
ومما يتعلق بالمتن وجود نسخة ( بركعتين من قيام ) بدل ( ركعة من قيام )
كما هو المشهور . ويمكن ترجيحها بالموافقة للرواية السابقة ، مضافا إلى الشهرة
العظيمة ، إلا أن النسخة المشهورة ضبطا هي الأولى . ويؤيدها الرضوي
المصرح بعينها ( 4 ) من غير نقل اختلاف فيها ، لكنه كالصحيح قاصر عن مقاومة
الرواية الأولى ، لشهرة الفتوى بها ، سيما من نحو الحلي ( 5 ) والمرتضى - رحمهما
الله - ( 6 ) اللذين لم يعملا إلا بالمجمع عليه والمتواترات أو الآحاد المحفوفة
بالقرائن قطعا وتقوية الشهيد في الذكرى هذا القول من حيث الاعتبار ( 7 )
منظور فيها كما بينته في الشرح مستوفى .
ثم إن وجوب الوقوف على المنصوص يقتضي تعين الركعتين من جلوس
بعد الركعتين من قيام كما هو المشهور ، بل عزى الأول في الذكرى إلى
الأصحاب ( 8 ) ، فلا يجوز تبديلهما بركعة مطلقا ، لا حتما كما حكي عن المفيد في
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الخلل المواقع في الصلاة ح 4 ج 5 ص 6 32 .
( 2 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 133 س 31 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 325 .
( 4 ) فقه الرضا ( ع ) : ب 7 في الصلوات المفروضة ص 118 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة باب أحكام السهو والشك في الصلاة ج 1 ص 254 .
( 6 ) الإنتصار : في السهو والشك ص 48 .
( 7 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الشكوك ص 226 س 29 .
( 8 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في أحكام الشكوك ص 226 س 33 .