جدا . وما تضمن الأمر ببعضها مطلاقا من النصوص مقيدة بذلك جمعا .
ومن هنا يظهر وجوب اعتبار النية فيها والاحرام والتشهد والتسليم ، بل
جميع واجبات الصلاة عدا القيام ، إلا حيث يجب ، لأنها صلاة منفردة ، مضافا
إلى ورود الأمر بجملة منها في جملة منها .
وهل يتعين فيها قراءة الفاتحة خاصة أم لا ، بل يتخير بينها وبين التسبيح ؟
الأكثر على الأول ، وهو الأظهر ، للأمر بها في نصوصها ، مع تضمن جملة منها كما
عرفت احتمال وقوعها نافلة ، ولا صلاة إلا بفاتحة الكتاب . خلافا للمفيد
والحلي فالثاني للبدلية المستفادة من هذه ( 1 ) ، مضافة إلى الموثقة العامة . وضعفه
ظاهر مما عرفته .
وهل يجب تعقيبها للصلاة من غير تخلل المنافي ؟ ظاهر الأكثر نعم ، بل جعله
في الذكرى ظاهر النصوص والفتاوى ، معربا عن الاجماع ( 2 ) . وعليه فتبطل
بتخلله كما عن المفيد ( 3 ) ، وعليه الفاضل في المختلف ، والشهيد في الذكرى ،
مستدلين عليه بما يرجع حاصله إلى أن شرعيته ليكون استدراكا للفائت من
الصلاة ، فهو على تقدير وجوبه جزء من الصلاة ، فيكون واقعا في الصلاة
فيبطلها ، حتى ورد سجود سجدتي السهو للكلام قبله ناسيا ، وللأمر به فورا في
الصحيح وتخلل الحدث يوجب الاخلال به ، وهو يوجب بقاء التكليف بحاله ،
ولا يخرج عنه إلا بإعادة الصلاة ( 4 ) . خلافا للحلي ( 5 ) وجماعة من المتأخرين ،
هامش
( 1 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 11 أحكام السهو في الصلاة ص 146 ، والسرائر : كتاب لصلاة باب
أحكام السهو والشك ج 1 ص 254 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صور الشكوك ص 227 س 21 .
( 3 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 139 س 16 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 139 س 16 ، وذكرى الشيعة : كتاب
الصلاة في صور الشكوك ص 227 س 21 .
( 5 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 256 .