والحلبي ( 1 ) والمرتضى ( 2 ) . وقواه جماعة من المتأخرين ومنهم : الشهيد - رحمه الله -
في الدروس ( 3 ) والذكرى ( 4 ) ، ولعل لهم عليه رواية ، وإلا فما اعتذر لهم جماعة من
الأمور الاعتبارية لا يفيدنا حجة كما بينته في الشرح ، من أراد التحقيق فليطلبه
ثمة . واختلف هؤلاء في تعميم الحكم لجميع الركعات من جميع الصلوات كمن
عدا الشيخ .
( ومنهم : من خصه ) بالركوع ( من الأخيرتين ( 5 ) ) في الرباعية كهو في
النهاية ( 6 ) ، بناء منه على ما قدمناه عنه من : أن كل سهو يلحق بالركعتين
الأوليين يبطل الصلاة ، سواء كان في أعدادها أو أفعالها ، أركانا كانت أم
غيرها . فوجه التخصيص عنده إنما هو نفس الشك في الركوع في الأوليين ،
حتى أنه لو حصل من دون أخذ في الركوع ثانيا لبطلت الصلاة أيضا ، لا زيادته
فيهما بالخصوص كما ربما يتوهم من ظاهر العبارة .
ويتوجه عليه مضافا إلى ما سبق عدم دليل على صحة المبنى عليه ، عدا
النصوص الدالة على أن من شك في الأوليين ولم يحفظهما أعاد الصلاة ( 7 ) .
وهي وإن كانت صحاحا ومستفيضة معتضدة بغيرها من المعتبرة لكنها
قاصرة الدلالة ، لاحتمال اختصاصها بصورة تعلق الشك بالعدد لا غيره ، مع
أنها معارضة بعموم الصحاح المستفيضة المتقدمة بصحة الصلاة مع تدارك
المشكوك في محله ، ونحوها عموم الصحاح الآتية بها بعد التجاوز عنه ، بل
هامش
( 1 ) الكافي في الفقه : كتاب الصلاة ص 118 .
( 3 ) رسائل الشريف المرتضى فصل في أحكام السهو ج 3 ص 36 .
( 3 ) الدروس : كتاب الصلاة ص 47 .
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في السهو ص 222 س 23 .
( 5 ) في المتن المطبوع ( بالأخريين ) .
( 6 ) النهاية : كتاب الصلاة ، باب السهو في الصلاة ص 92 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 39 .