فقال : لا يعيد الصلاة من سجدة ، ويعيدها من ركعة ( 1 ) . ونحوه الموثق ( 2 ) .
( ولو كان ) شكه في شئ من الأفعال ( بعد انتقاله ) عن موضعه
ودخوله في غيره ( مضى في صلاته ، ركنا كان ) المشكوك فيه ( أو غيره )
اجماعا إذا لم يكن من الركعتين الأوليين ، وكذلك إذا كان منهما على الأشهر
الأقوى كما مضى ، للصحاح المستفيضة وغيرها .
ففي الصحيح : رجل شك في الأذان وقد دخل في الإقامة ، قال : يمضي ،
قلت : رجل شك في الأذان والإقامة وقد كبر ، قال : يمضي ، قلت : رجل شك
في التكبير وقد قرأ ، قال : يمضي قلت : رجل شك في القراءة وقد ركع ، قال :
يمضي ، قلت : رجل شك في الركوع وقد سجد ، قال : يمضي ، ثم قال : إذا
خرجت من شئ ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشئ ( 3 ) . وفي صريحه
كإطلاق البواقي ، بل عمومها حجة على الشيخ كما مر ، وعلى الفاضل في
التذكرة حيث وافقه إذا تعلق الشك بالركن دون غيره ، وهو مع عدم وضوح
مستنده عدا أمر اعتباري ضعيف .
واعلم : أن المتبادر من غيره الذي حكم في الصحيح المتقدم ونحوه بالمضي
بعد الدخول فيه ما كان من أفعال الصلاة المفردة بالترتيب في كتب الفقهاء
من النية والتكبير والقراءة ، ونحو ذلك من الأمور المعدودة فيهما أيضا ، لا ما كان
من مقدمات تلك الأفعال كالهوي للسجود والنهوض للقيام ونحوهما ، فيعود
للركوع في الأول وللسجود في الثاني ، وفاقا للشهيدين وغيرهما لذلك ، مضافا إلى
مفهوم الصحيح فيهما : وإن شك في الركوع بعد ما سجد فليمض ، وإن شك في
السجود بعد ما قام فليمض ، كل شئ شك فيه مما قد جاوزه ودخل في غيره
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 938 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب الركوع ح 2 و 3 ج 4 ص 938 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 336 .