وأماراته في جملة منها وغيرها لائحة ، مع أن ما ذكرنا مجمع على جوازه ،
فيجب أن يكون العمل عليه تحصيلا للبراءة اليقينية في نحو المسألة من
العبادات التوقيفية .
وبالجملة : فلا إشكال في المسألة بحمد الله سبحانه .
واعلم : أنه لا فرق في إطلاق النص والفتوى بالإعادة بالشك في الصورة
الأولى والثانية بين تعلقه بالنقيصة أو الزيادة ، وبها صرحت بعض الروايات في
المغرب : إذا لم تحفظ ما بين الثلاث إلى الأربع فأعد صلاتك ( 1 ) . خلافا للمقنع
فيها : إذا تعلق بالزيادة فيضيف ركعة أخرى ( 2 ) . وهو مع عدم وضوح مستنده
نادر كما في الذكرى ( 3 ) ، مشعرا بدعوى الاجماع عليه كما هو الظاهر .
والشك المبطل للكسوف إنما هو إذا تعلق بعدد ركعاتها . أما إذا تعلق
بالركوعات فإنه يجب البناء على الأقل ، لأصالة عدم فعله جمع وقوع الشك في
محله ، إلا أن يستلزم الشك في الركعات كما لو شك بين الخامس والسادس
وعلم أنه لو كان في الخامس فهو في الأولى ، أو في السادس ففي الثانية فتبطل ،
لتعلقه بعدد الثنائية . واحترزنا بالفريضة عن النافلة ، لأن الشك فيها لا يبطلها
كما ستأتي إليه الإشارة .
( ولو شك في فعل ) من أفعالها ، ( فإن كان في موضعه ) كما لو شك في
النية قبل التكبيرة وفيها قبل القراءة ، وفيها قبل الركوع ، وفيه قبل السجود أو
الهوي إليه على الاختلاف فيه ، وهكذا ( أتى به وأتم ) الصلاة بلا خلاف
فيه في الجملة ، لأصالة عدم فعله ، وبقاء محل استدراكه ، وللصحاح المستفيضة
وغيرها من المعتبرة ، وهي وإن اختصت بالشاك في الركوع وهو قائم وفي
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 2 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 9 ج 5 ص 305 .
( 2 ) المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة في السهو في الصلاة ص 33 س 8 .
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الشك ص 225 س 17 .