السجود ولم يستو جالسا أو قائما إلا أنه لا قائل بالفرق على الظاهر المصرح به في
كلام بعض ، فلا ضير ، مضافا إلى عموم مفهوم بعض ، الصحاح ، بل جملة منها
- كما يأتي - بلزوم التدارك للشئ قبل فوات محله ، وبه يقيد إطلاق جملة من
هذه الصحاح :
منها : عن رجل سها فلم يدر سجد سجدة أم اثنتين ، قال : يسجد أخرى ( 2 ) .
ومنها : في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع ، قال : يركع ( 3 ) .
وأما الموثق كالصحيح : استتم قائما فلا أدري ركعت أم لا ، قال : بلى قد
ركعت فامض في صلاتك ، فإنما ذلك من الشيطان ( 4 ) . فمع قصور سنده شاذ ،
محمول على محامل أقربها الحمل على كثير الشك أو الظان لفعل الركوع كما
يفهمان من السياق .
( ولو ذكر ) بعد الاتيان بالمشكوك فيه ( أنه كان ( 5 ) فعل استأنف
صلاته إن كان ركنا ) لأن زيادته مبطلة كما مضى .
( وقيل : في الركوع إذا ذكر ) بعد الاتيان به حال الشك أنه فعله ( وهو
راكع ) أي : ذكر ذلك وهو في حالة ركوعه قبل أن يقوم عنه ( أرسل نفسه )
إلى السجود ، ولا يرفع رأسه فتفسد صلاته إجماعا كما لو ذكره بعد رفعه ،
والقائل جماعة من أعيان القدماء كالكليني ( 6 ) والشيخ ( 7 ) والحلي ( 8 )
هامش
( 1 ) وهو السبزواري في ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في الشك ص 374 س 33 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب السجود ح 1 ج 4 كل ص 971 .
( 3 ) وسائل الشبعة : ب 12 من أبو أب الركوع ح 2 ج 4 ص 935 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 13 من أبواب الركوع ص ح 3 ج 4 ص 936 .
( 5 ) في المتن المطبوع زيادة ( قد ) بعد كان .
( 6 ) الكافي : كتاب الصلاة باب من شك في صلاته . . . ج 3 ص 360 .
( 7 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 122 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 1 ص 251 .