ذلك أو لم يكن له قصد فلا قصر ولو تمادى في السفر ، ولو قصد مسافة
فتجاوز سماع الأذان ، ثم توقع رفقة قصر ما بينه وبين شهر ، ما لم ينو
الإقامة ولو كان دون ذلك أتم .
( والثاني ) أن لا يقطع السفر بعزم الإقامة ، فلو عزم مسافة وله في
أثنائها منزل قد استوطنه ستة أشهر فصاعدا ، أو عزم في أثنائها إقامة
عشرة أيام أتم ، ولو قصد مسافة فصاعدا وله على رأسها منزل قد استوطنه
القدر المذكور قصر في طريقه وأتم في منزله ، وإذا قصر ثم نوى الإقامة لم
يعد ، ولو كان في الصلاة أتم .
( الثالث ) أن يكون السفر مباحا ، فلا يترخص العاصي ، كالمتبع
للجائر ، واللاهي بصيده ، ويقصر لو كان الصيد للحاجة .
ولو كان للتجارة قيل : يقصر صومه ويتم صلاته .
( الرابع ) أن لا يكون سفره أكثر من حضره كالراعي ، والمكاري ،
والملاح ، والتاجر ، والأمير ، والرائد ، والبريد ، والبدوي .
وضابطه : أن لا يقيم في بلده عشرة ، ولو أقام في بلده أو غير ( بلده خ )
ذلك قصر ، وقيل : هذا يختص المكاري ، فيدخل فيه الملاح والأجير .
ولو أقام خمسة قيل : يقصر صلاته نهارا ويتم ليلا ، ويصوم شهر
رمضان على رواية .
( الخامس ) أن تتوارى جدران البلد الذي يخرج منه ، أو يخفى
أذانه ، فيقصر في صلاته وصومه ، وكذا في العود من السفر على الأشهر .
وأما القصر فهو عزيمة ، إلا في أحد المواطن الأربعة : مكة ، والمدينة ،
وجامع الكوفة ، والحائر ، فإنه مخير في قصر الصلاة ، والإتمام أفضل .
رياض المسائل — صفحة 22
مساهمون: مؤسسة النشر الإسلامي التابعة لجماعة المدرسين بقم المقدسة
ص٢٢