باستحبابه لاطلاق الأمر بفعلهما وبقاء محلهما بهذا قيل ( 1 ) . وفيه نظر .
نعم ، هو على القول بوجوب التسليم ودخوله في الصلاة كما هو المختار
حسن . وينبغي إعادة التشهد بعد تدارك السجدة المنسية مراعاة للترتيب ، وبه
صرح في الذكرى ( 2 ) . ولو لم يذكر إلا بعد التسليم فإن كان المنسي التشهد
قضاه بعده ، لعدم الفرق بينه وبين التشهد الأول الذي حكمه ذلك كما يأتي
عند الجماعة فيما أجده ، وبه صرح جماعة ، ومنهم : الشهيد في الذكرى ( 3 ) ،
ولاطلاق الصحيح ، بل ظاهره كما قيل ( 4 ) : في الرجل يفرغ من صلاته وقد
نسي التشهد حتى ينصرف من صلاته ، فقال : إن كان قريبا رجع إلى مكانه
فتشهد ، وإلا طلب مكانا نظيفا فتشهد فيه ( 5 ) . ويعضده إطلاق غيره من
الأخبار .
منها الصحيح على الظاهر : في رجل نسي ركعة أو سجدة أو الشئ منها ،
ثم يذكر بعد ذلك ، قال : يقضي ذلك بعينه ، قلت : أيعيد الصلاة ؟ قال : لا ( 6 ) .
ونحوه آخر ( 7 ) . وإطلاقها كالصحيح يقتضي عدم الفرق بين ما لو تخلل الحدث
بينه وبين الصلاة أم لا ، وبه صرح جماعة . خلافا للحلي في الأول فيعيد
الصلاة ، لأنه أحدث فيها ، لوقوع التسليم في غير محله ( 8 ) . وهو حسن على أصله
من استحباب التسليم وانحصار المخرج عن الصلاة في التشهد ولم يقع ، فيكون قد
أحدث قبل خروجه منها ، فتبطل صلاته ، ولا يتوجه ذلك على المختار فيه من
هامش
( 1 ) والقائل هو صاحب مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الخلل الواقع في الصلاة ج 4 ص 237 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نسيان السجدة ص 221 السطر الأخير و 4 .
لم نعثر عليه
( 3 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في نسيان السجدة ص 221 السطر الأخير و 4 .
لم نعثر عليه
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ح 2 ج 4 ص 995 .
( 6 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 6 ج 5 ص 308 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 8 ج 5 ص 309 .
( 8 ) السرائر : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك في ج 1 ص 259 .