مضافا إلى فحوى ما دل عليه في صورة الشك . وفي الصحيح : إذا نسيت شيئا
من الصلاة ركوعا أو سجود أو تكبير فاقض الذي فاتك ( 1 ) . وحمل على
صورة التذكر قبل فوات المحل بقرينة الاجماع على عدم قضاء الأركان بعده
مطلقا .
( وكذا من ترك السجود أو التشهد وذكر ) ذلك ( قبل ركوعه قعد
فتداركه ( 2 ) ) بلا خلاف في التشهد والسجدة الواحدة ، بل بالاجماع فيهما صرح
جماعة . وهو الحجة ، مضافا إلى الصحاح المستفيضة .
منها : عن رجل نسي أن يسجد واحدة فذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذا
ذكرها ولم يركع ، وإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف
قضاها وحدها ، وليس عليه سهو ( 3 ) .
ومنها : عن الرجل يصلي ركعتين من المكتوبة فلا يجلس فيهما ، فقال : إذا
ذكر وهو قائم في الثالثة فليجلس ، وإن لم يذكر حتى ركع فليتم صلاته ، ثم يسجد
سجدتين وهو جالس قبل أن يتكلم ( 4 ) .
وأما نسيان السجدتين فكذلك أيضا على الأظهر الأشهر كما صرح به
جمع ( 5 ) ، بل عليه عامة من تأخر كما صرح به بعض ( 6 ) ، لبقاء المحل بدلالة
تدارك السجدة الواحدة ، مضافا إلى أصالة بقاء الصحة المؤيدة زيادة على
الشهرة العظيمة بالصحيحة السابقة المتضمنة : لأنه لا تعاد الصلاة إلا من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 26 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 341 ، مع تفاوت يسير .
( 2 ) في المتن المطبوع " فتدارك " .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 14 من أبواب السجود ح 4 ج 4 ص 69 9 ، بزيادة ونقصان .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب التشهد ج 4 ص 996 ، ذيل الحديث 4 .
( 5 ) ذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ص 371 س 40 .
( 6 ) راجع الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 9 ص 136 .