نسيانها في السجدتين معا يوجب فوات الركن المبطل ، وفي الواحدة يقتضي
فواتها الموجب لالحاقه بالقسم الثالث ، لو أنما لم يستثنها الماتن لدلالة السياق عليه
بناء على أن السجود لا يتحقق بدون وضعها لو أن وضعت باقي الأعضاء . وعليه
فيدخل عدم وضعها في كلية ترك السجدة التي سنتعرض لها في القسم الثالث .
( أو الطمأنينة فيه ) أي : في السجود ( أو ) إكمال ( رفع الرأس منه ( 1 ) أو
الطمأنينة في الرفع من الأولى ، أو الطمأنينة في الجلوس للتشهد )
بلا خلاف في شئ من ذلك ، للخبر : عن رجلا نسي تسبيحه في ركوعه
وسجوده قال : لا بأس بذلك ( 2 ) . والتقريب ما مر حتى في التأييد بالصحيح
والجواب عن ضعف السند .
( الثاني : من ذكر أنه لم يقرأ الحمد وهو ) آخذ ( السورة ) أو تممها
ولم يركع ( قرأ الحمد وأعادها ) أي : تلك السورة ( أو غيرها ) من السور
وجوبا إن قلنا بوجوبها ، وإلا فاستحبابا بلا خلاف يظهر ، بل بالاجماع صرح
بعض ( 3 ) من تأخر ، وللخبرين أحدهما الموثق : عن الرجل يقوم فينسى فاتحة
الكتاب ، قال : فليقل : أستعيذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع
العليم ، ثم ليقرأها ما دام لم يركع ( 4 ) . وإنما يجب إعادة السورة محافظة على
الترتيب بينها وبين الفاتحة الواجب اتفاقا فتوى ورواية .
( ومن ذكر قبل السجود أنه لم يركع قام ) منتصبا مطلقا ، وقيل : إن
نسيه حال القيام ، وإلا فمنحنيا إلى حد الراكع إن نسيه بعد الوصول إليه ، وفيه
نظر ( فركع ) بلا خلاف ، بل بالاجماع صرح جمع ، لاطلاق الأمر وبقاء المحل ،
هامش
( 1 ) في المتن المطبوع : ( فيه ) .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 15 من أبواب الركوع ح 2 ج 4 ص 939 .
( 3 ) راجع الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 8 ص 125 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 28 من أبواب القراءة في الصلاة ح 2 ج 4 ص 768 .