إطلاقا في بعضها ( 1 ) ، وتصريحا في جملة منها ( 2 ) وهي غير مكافئة لما مر من
الأدلة ، مع احتمالها الحمل على التقية كما صرح به بعض الأجلة ( 3 ) . ومع
ذلك فقول الصدوق - رحمه الله - بها غير معلوم وإن اشتهرت حكايته عنه لما ذكره
خالي العلامة المجلسي - رحمه الله - بأنه لم يجده فيما عنده من نسخة المقنع ( 4 ) ، وقد
مر في بحث القواطع موافقة إطلاق كلامه لما عليه الأكثر من كون الاستدبار من
القواطع مطلقا .
وبالجملة : فالقول المزبور ضعيف ، وأضعف منه القول بالتخيير بينه وبين
المختار مع أفضليته كما اتفق لصاحبي المدارك والذخيرة ( 5 ) ، للجمع بين الأخبار
لفقد التكافؤ ، مع عدم وضوح الشاهد عليه ، وقوة احتمال كونه إحداث قول
غير جائز . وحيث ثبت الإعادة بالاستدبار ثبت بغيره ، لعدم قائل بالفرق ،
مضافا إلى عموم أدلة كونه من القواطع .
( وإن كان السهو عن غير ركن فمنه ما لا يوجب تداركا ) وهو :
الاتيان به بعد فواته ( ومنه ما يقتصر معه على التدارك ) خاصة ( ومنه ما
يتدارك جمع سجود السهو ) بعد التسليم .
( فالأول : كمن ( 6 ) نسي القراءة ) كلا أو بعضا حتى ركع ، بلا خلاف
أجده ، إلا من ابن حمزة القائل بركنيتها ( 7 ) وهو شاذ كالصحيح الدال
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل ج 5 ص 307 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل ج 5 ص 307 .
( 3 ) هو العلامة المجلسي في بحار الأنوار : ج 88 ص 200 . والبحراني في الحدائق : ج 9 ص 130 .
( 4 ) بحار الأنوار : ج 88 ب 87 ص 199 .
( 5 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في أحكام السهو ج 4 ص 228 ، وذخيرة المعاد : كتاب الصلاة في
أحكام السهو ص 360 س 40 .
( 6 ) في المتن المطبوع ( من ) .
( 7 ) نسبه إليه صاحب تنقيح الرائع : كتاب الصلاة في القراءة ج 1 ص 197 ، والموجود في الوسيلة : ( ومن
قال : إنها ركن فهو يوجب الإعادة ) .