على البطلان بصورة العمد كما مر في بحثه ، مع نقل الاجماع على عدمه فيما نحن
فيه .
ومع ذلك يرده ظاهر الحسن لو لم نقل صريحه ، قلت : أجئ إلى الإمام وقد
سبقني بركعة في الفجر ، فلما سلم وقع في قلبي أني أتممت ، فلم أزل أذكر الله
تعالى حتى طلعت الشمس ، نهضت فذكرت أن الإمام قد سبقني بركعة ، قال :
فإن كنت في مقامك فأتم بركعة ، وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة ( 1 ) .
فتدبر .
نعم ، الأحوط الإعادة كما ذكره ، بل مطلقا كما عليه الشيخ في النهاية ( 2 )
ومن تبعه ، لكن بعد اتمام الصلاة كما ذكرنا ، وتدارك ما يلزم السهو من
سجدتيه .
( ويعيد لو استدبر القبلة ) أو فعل ما ينافي الصلاة عمدا وسهوا ،
كالحدث على الأشهر الأقوى للمعتبرة المستفيضة في استدبار القبلة ومنها
الصحيح والموثقان وغيرها الواردة في خصوص المسألة ( 3 ) ، مضافا إلى الصحاح
المستفيضة وغيرها المتقدمة في كونه قاطعا للصلاة مطلقا . وقد مر ثمة نقل
خلاف جماعة في ذلك بتخصيصهم له بصورة العمد خاصة مع مستندهم
والجواب عنه .
وأما هنا فلم ينقل الخلاف إلا من المقنع خاصة ، حيث قال : يتم صلاته
ولو بلغ الصين ( 4 ) ، ووافقه بعض متأخري المتأخرين ( 5 ) ، للصحاح المستفيضة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 6 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح 1 ج 5 ص 315 . مع اختلاف يسير .
( 2 ) النهاية : كتاب الصلاة باب السهو في الصلاة . . . ص 90 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ج 5 ص 307 .
( 4 ) نقله عنه العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 136 س 12 .
( 5 ) كما في مجمع الفائدة : ج 3 ص 92 ، والمدارك : ج 4 ص 228 وذخيرة المعاد : ص 360 س 38 وغيرهم .