وعلى هذا القول لا فرق في وقوع الزيادة بعد تشهد الرباعية أو الثلاثية
أو الثنائية إن علل زيادة على الصحيحين باستحباب التسليم والخروج
بالتشهد عن الصلاة فيكون الزيادة بعدها .
( ولو نقص من عدد ) ركعات ( الصلاة ) سهوا ( ثم ذكر النقصان )
بعد التسليم ( أتم ) مطلقا ( ولو تكلم على الأشهر ) الأظهر ، للصحاح
المستفيضة ( 1 ) وغيرها من المعتبرة المتقدمة جملة منها ، مضافا إلى الاجماعات
المنقولة على عدم بطلان الصلاة بالتكلم ناسيا في بحث قواطع الصلاة ، وتقدم
ثمة خلاف النهاية وقوله فيه بوجوب الإعادة ، مع ذكر ما يصلح له دليلا
والجواب عنه . ويحكى هذا القول هنا عن جماعة من القدماء : كالعماني ( 2 )
والحلبي ( 3 ) .
وحكى الشيخ عن بعض الأصحاب قولا بوجوب الإعادة في غير
الرباعية ( 4 ) ، ولم نعرف مستنده . وإطلاق العبارة كغيرها . وجملة من النصوص
الصحيحة وغيرها يقتضي عدم الفرق بين ما إذا طال الزمان أو الكلام كثيرا
بحيث يخرج عن كونه مصليا أم لا .
وعزاه في التذكرة إلى ظاهر علمائنا ( 5 ) خلافا لبعضهم ، ففرق بينهما : فوافق
الشيخ في الأول والمشهور في الثاني ( 6 ) ، ووجهه غير واضح ، عدا الجمع بين
النصوص وما دل على البطلان بالفعل الكثير . وفيه نظر ، لاختصاص ما دل
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 3 من أبواب الخلل الواقع في ا الصلاة ج 5 ص 307 .
( 2 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في السهو والشك ج 1 ص 136 س 3 .
( 3 ) الكافي في الفقه : في حكم السهو عدد الركعات ص 148 .
( 4 ) المبسوط : كتاب الصلاة في أحكام السهو والشك ج 1 ص 121 .
( 5 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة ، في أحكام السهو ج 1 ص 135 س 17 .
( 6 ) الظاهر إنه الفاضل في كشف اللثام : ص 274 س 21 وراجع المختلف : ج 2 ص 398 .