انتهى . ولم ينقل فيه خلافا .
( الثاني : لو لم يصل على الميت ) ودفن بغير صلاة ( صلي على قبره ) ،
وجوبا مطلقا ، وفاقا لجماعة ( 1 ) ، لعموم : لا تدعوا أحدا من أمتي بغير الصلاة ( 2 ) ،
ونحوه ( 3 ) السالم عن المعارض بالكلية ، عدا النصوص المستفيضة الناهية عن
الصلاة عليه بعد دفنه ، وهي غير صالحة للمعارضة وإن تضمنت الموثقات
وغيرها .
أولا : بمعارضتها بأصح منها سندا ، وفيه : لا بأس بأن يصلي الرجل على
الميت بعد ما يدفن ( 4 ) . ونحوه نصوص أخر .
منها : إذا فاتتك الصلاة على الميت حتى يدفن فلا بأس بالصلاة عليه وقد
دفن ( 5 ) . وبمعناه الرضوي ( 6 ) .
وآخر : كان رسول الله - صلى الله عليه وآله - إذا فاتته الصلاة على الميت
يصلي على القبر ( 7 ) . وهذه النصوص مع استفاضتها أيضا أوفق باستصحاب
الجواز ، بل الوجوب حيث يثبت قبل الدفن ، ولا قائل بم الفرق . وعليه فهو دليل
على الوجوب كاف في إثباته ولو لم يكن هناك عموم أو منع بدعوى اختصاصه
بحكم التبادر بالميت قبل الدفن ، مع أنها فاسدة في العمومات اللغوية .
هامش
( 1 ) منهم العلامة في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص . 12 س 29 ،
والشهيد الأول في البيان : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ص 29 س 8 ، والشهيد الثاني في جميع
كتبه كالروضة البهية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 433 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ذيل الحديث 3 ج 2 ص 814 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 37 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 814 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 794 .
( 5 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 794 .
( 6 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 23 في الصلاة على الميت ص 179 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 18 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 794 ، مع تفاوت يسير .