ومنه يظهر ضعف القول باستحباب التكرار علن الاطلاق لها وإن احتمله
الشيخ في الاستبصار ( 1 ) . ولا بين ما لو خيف على الجنازة أو نافى التعجيل أم
لا . خلافا لجماعة فقيدوه بالخوف منهما ، أو من أحدهما ، مع اختلافهم في
التقييد .
ومما ذكرنا ظهر عدم الاشكال في الكراهة مطلقا ، مضافا إلى جواز
التسامح في أدلتها . والقول : بأنه يقتضي الاستحباب مدفوع بعدم ظهور قائل
به ، حتى الشيخ في الاستبصار ، فإنه ذكره وجه جمع بين الأخبار لا فتوى ، مع أنه
جمع بينهما بالكراهة أولا .
وأما باقي الأصحاب المقيدون للمنع بما تقدم من القيودات فظاهرهم
اختصاص الكراهة بها ، وعدمها في غيرها ، وهو لا يستلزم الاستحباب فيه ،
فتأمل جدا .
( و ) أما ( أحكامها ) فهي ( أربعة :
الأول : ( من أدرك ) مع الإمام ( بعض التكبيرات ) وفاته البعض
دخل معه في الصلاة عليه ، بلا خلاف بين العلماء كما في المنتهى ( 2 ) و ( أتم
ما بقي ) منها إجماعا كما في الخلاف ( 3 ) ، للنصوص المستفيضة .
منها الصحيح : إذا أدرك الرجل التكبيرة والتكبيرتين من الصلاة على الميت
فليقض ما بقي منها متتابعا ( 4 ) ، . وهو المستند فيما ذكروه من ( ولاء )
أي : من غير دعاء بينها وإن اختلفوا في إطلاقه كما هو ظاهر النص والعبارة
هامش
( 1 ) الاستبصار : كتاب الصلاة ب 300 من أبواب الصلاة على الأموات ذيل الحديث 3 ج 1
ص 485 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 455 س 35 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 547 ص 726 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب صلاة الجنازة ح 1 ج 2 ص 792 .