والظاهر أن المراد بالطفل هنا : من لم يبلغ الحلم وإن وجبت الصلاة عليه
كما صرح به في الروضة والروض ، وعلله فيه بعدم احتياج من كان كذلك إلى
الدعاء له وليس في الدعاء قسم آخر غير ما ذكر ( 1 ) .
( و ) منها : أن ( يقف ) المصلي ( موقفه ) ولا يبرح عنه ( حتى ترفع
الجنازة ) من بين يديه ، للنصوص ، ومنها الرضوي ( 2 ) وإطلاقها يقتضي عدم
الفرق بين كون المصلي إماما أو غيره كما هو ظاهر إطلاق العبارة
وغيرها أيضا ، وبه صرح جماعة قالوا : نعم ، لو اتفق صلاة جميع
الحاضرين استثني منهم أقل ما يمكن به رفع الجنازة ( 1 ) ، وخصه الشهيد
- رحمه الله - بالإمام ( 4 ) ، تبعا للإسكافي ( 5 ) ، ومستنده مع إطلاق النص غير
واضح .
( و ) منها : إيقاع ( الصلاة في المواضع المعتادة ) لذلك إما تبركا بها
لكثرة من صلى فيها ، وإما لتكثير المصلين علجه فإنه أمر مطلوب لرجاء مجاب
الدعوة فيهم . وفي النبوي : ما من مسلم يموت فيقوم على جنازته أربعون رجلا
لا يشركون بالله شيئا إلا شفعهم الله تعالى فيه ( 6 ) . وفي الصحيح : إذا مات الميت
هامش
( 1 ) الروضة البهية : كتاب الطهارة في الصلاة على الميت ج 1 ص 329 وروض الجنان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 308 س 1
( 2 ) فقه الرضا - عليه السلام - : ب 23 في الصلاة على الميت ص 178
( 3 ) منهم روض الجنان : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 309 س 13 ، وذخيرة المعاد : كتاب
الصلاة في الصلاة على الأموات ص 331 س 13
( 4 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 64 س 7 ، والدروس الشرعية : كتاب
الطهارة في الصلاة على الميت ص 12 س 25 .
( 5 ) نقله عنه في ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الميت ص 64 س 7
( 6 ) السنن الكبرى ( للبيهقي ) : كتاب الجنائز باب صلاة الجنازة بإمام وما يرجى للميت في كثرة من
يصلي عليه ج 4 ص 30 وفيه " إلا شفعوا فيه "