وينبغي أن ( يحاذي بصدرها وسطه ) ليقف الإمام موقف الفضيلة
منهما . وربما يستفاد من جملة من النصوص خلافه .
فني الموثق : يقدم الرجل قدام المرأة قليلا ، وتوضع المرأة أسفل من ذلك عند
رجليه ، ويقوم الإمام عند رأس الميت فيصلي عليهما جميعا ( 13 ) .
وفي آخر يجعل رأس المرأة إلى ألية الرجل ( 2 ) .
( ولو ) اجتمع معهما ثالث و ( كان طفلا ف ) الفضل أن يجعل ( من
ورائها ) إلى القبلة إن لم يبلغ ستا ، وإلا فقد أمها مما يلي الرجل وفاقا لجماعة ،
ومنهم : الشيخ في الخلاف تلويحا في الأول ، وتصريحا في الثاني مدعيا الاجماع
عليه ( 3 ) وهو الحجة فيه ، مضافا إلى المرسل كالموثق : في جنائز الرجال
والصبيان والنساء ، قال : توضع النساء مما يلي القبلة ، والصبيان دونم
والرجال دون ذلك ، ويقوم الإمام مما يلي الرجال ( 4 ) .
وأما الأول فقد علل بأمر اعتباري لا بأس به في إثبات الاستحباب ، سيما
مع اعتضاده بما قدمناه من التأمل في استحباب الصلاة على نحو هذا الصبي ،
بل مقتضاه لزوم الترتيب حيث يستلزم عكسه البعد العرفي للإمام أو الميت
الذي يليه عن المرأة ، لما عرفت سابقا من وجوب فقده .
ومما ذكرناه ظهر ضعف إطلاق القول بجعله وراءها ، كما في ظاهر العبارة
وغيرها ، وعن النهاية ( 5 ) وبعكسه كما عن الصدوقين ( 6 ) ، مع عدم وضوح مستندهما
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 8 ج 2 ص 810 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 808 .
( 3 ) الخلاف : كتاب الجنائز م 541 ج 1 ص 722 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 32 من أبواب صلاة الجنازة ح 3 ج 2 ص 809 ، مع اختلاف يسير .
( 5 ) النهاية ونكتها : كتاب الصلاة باب الصلاة على الموتى ج 1 ص 384 .
( 6 ) نقله عن علي بن بابويه في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 1 ص 121
س 1 وذكره محمد بن علي بن بابويه في المقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الطهارة في الصلاة على
الميت ص 6 س 26 .