صرح به بعض الأصحاب ( 1 ) وإن تردد فيه الشهيد - رحمه الله - في الذكرى ( 2 ) .
ويعضده إطلاق المعتبرة المستفيضة بجواز صلاة الحائض ( 3 ) مع عدم طهارتها عن
الخبث غالبا . ( وهي ) أي : الطهارة ( من فضلها ) لمي للنص : تكون علف طهر
أحب إلي ( 4 ) .
( ولا ) يجوز أن ( يتباعد ) المصلي عن الجنازة ( بما يخرج ) به ( عن )
كونه مصليا عليها أو عندها في ( العادة ) للتأسي ، وعدم تيقن الخروج عن
العهدة من دونه .
( ولا يصلى على الميت إلا بعد تغسيله وتكفينه ) إلا أن يكون
شهيدا ، ولا نعلم فيه خلافا كما في المنتهى ( 5 ) ، وفي المدارك : أنه قول العلماء
كافة ، لأن النبي - صلى الله عليه وآله - هكذا فعل ، وكذا الصحابة والتابعون ،
فيكون الاتيان بخلافه تشريعا محرما ( 6 ) . وفي التفريع على إطلاقه نظر ،
والأولى تبديله بما في المنتهى وغيره من قوله : فلو صلى قبل ذلك لم يعتد بها ، لأنه
فعل غير مشروع ، فيبقى في العهدة ( 7 ) . هذا مع الامكان ، وإلا قام التيمم
مقام الغسل في اعتبار الترتيب فإن تعذر سقط .
( ولو كان ) الميت ( عاريا ) فاقد الكفن ( جعل في القبر ) بعد تغسيله
أوما في حكمه ( وسترت عورته ، ثم صلي ( 8 ) عليه ) بلا خلاف أجده ، بل
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 172 .
( 2 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ص 61 س 8 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 22 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 800 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 21 من أبواب صلاة الجنازة ح 2 ج 2 ص 798 .
( 5 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 456 س 20 .
( 6 ) مدارك الأحكام : كتاب الصلاة في الصلاة على الأموات ج 4 ص 173 .
( 7 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الجنائز ج 1 ص 456 س 21 .
( 8 ) في المتن المطبوع ( يصلي ) .