الآية الكريمة .
ويمكن الذب عنه - مع قطع النظر عن الجائز - بحجية الخبرين المزبورين
لاعتبار سندهما ، مع اعتضادهما بغيرهما ، وظهور عموم الآية بالاعتبار الذي
يثبت به العموم في الاطلاقات .
ولذا يستدل بها في الأخبار كلام الأصحاب على إثبات الإمامة وغيرها ،
من دون تزلزل ولا ريبة . والمعتبرة وإن لم تصرح بكون المراد بالأولى فيها :
المستحق للميراث إلا أنه ربما يفهم من تتبع النصوص ، ألا ترى إلى المرسل :
في الرجل يموت وعليه صلاة أو صيام قال : يقضيه أولى الناس به ( 1 ) . فقد
أطلق فيه الأولى ولم يبين المراد به ، مع أن متنه بعينه مروي في الصحيح سؤالا
وجوابا إلى قوله : ( أولى الناس به ) مبدلا لفظة ( به ) فيه ( بميراثه ) ( 2 ) .
فظهر شيوع إطلاق الأولى به على الأولى بميراثه ، مضافا إلى صحيحة
يزيد الكناسي المشهورة الواردة بتفصيل الأولى من ذوي الأرحام بقوله : ابنك
أولى بك من أمك وابن ابنك أولى بك من أخيك ( 3 ) . فقد أطلق فيه
الأولوية ، مع أن المراد بها بحسب الميراث قطعا .
وبالجملة : فلا إشكال فيما ذكره الأصحاب ، وإطلاق كلامهم يقتضي
عدم الفرق في أحقية الأولى بالميراث بالصلاة بين ما لو أوصى الميت بها إلى
غيره أم لا ، ولعله المشهور ، بل عزاه في المختلف إلى علمائنا مؤذنا بدعوى
الاجماع . خلافا للإسكافي في الأولى ، فقدم الغير لحجج غير ناهضة ، عدا عموم
الآية بالنهي عن تبديل الوصية ( 4 ) . ولكنه معارض بعموم الآية والمعتبرة
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب قضاء الصلوات ح 6 ج 5 ص 366 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 23 من أبواب أحكام شهر رمضان ح 5 ج 7 ص 241 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 1 من أبواب موجبات الإرث ح 2 ج 17 ص 414 .
( 4 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في المصلاة على الميت ج 1 ص 120 س 22 .