تعين القراءة من موضع القطع ، فلا يكون العدول إلى غيره من السورة وغيرها
جائزا ، وبذلك صرح جماعة .
ويستفاد أيضا من العبارة : ( ويستحب فيها ) أي : في هذه الصلاة مطلقا
( الجماعة ) بإجماعنا كما عن التذكرة ( 1 ) . وفي غيرها : للعمومات والتأسي .
ففي الصحيح : صلاها رسول الله - صلى الله عليه وآله - والناس خلفه في
كسوف الشمس ( 2 ) . وأظهر منه غيره ( 3 ) وللنص ( 4 ) .
ولا فرق في المشهور بين احتراق القرص كله أو بعضه أداء وقضاء للعموم .
خلافا للصدوقين ، فنفياها عند احتراق البعض ( 5 ) ، وللمفيد فنفاها في
القضاء ( 6 ) . ومستندهم غير واضح .
نعم ، في الخبر : إذا انكسفت الشمس والقمر فانكسف كلها فإنه ينبغي
للناس أن يفزعوا إلى إمام يصلي بهم ، وأيهما كسف بعضه فإنه يجزئ الرجل
أن يصلي وحده ( 7 ) . وهو مع قصور سنده غير دال على المنع عنها في صورة
احتراق البعض ، وإنما غايته الدلالة على إجزائها فرادى ، وهو لا ينافي
استحباب الجماعة فيها . ويفهم من بعض وجود قول - بوجوبها مع الاحتراق ،
ولعله ظاهر عبارة الصدوقين المحكية في المختلف ( 8 ) . ويستفاد منه قولهما بوجوهما
هامش
( 1 ) تذكرة الفقهاء : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 164 س 41 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 4 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 4 ج 5 ص 146 .
( 3 ) وسائل الشيعة : ب 9 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 و 2 ج 5 ص 154 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 1 و 3 ج 5 ص 157 .
( 5 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 118 س 17 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) :
كتاب الصلاة باب صلاة الكسوف ص 12 س 19 .
( 6 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 22 صلاة الكسوف وشرحها ص 211 .
( 7 ) وسائل الشيعة : ب 12 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 157 .
( 8 ) مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 118 س 17 .