لكون النص الدال عليه من الآحاد التي لا يعمل بها . وفي التنقيح : أن ذلك
منه عجيب مع حصول النص ( 1 ) ، ولا عجب منه لما مر ، بل التعجب منه
عجيب .
( وأن يكون ركوعه بقدر قراءته ) للمضمر : ويكون ركوعك مثل
قراءتك ( 2 ) ، وفي الخلاف والغنية : الاجماع عليه ( 3 ) . وفي الصحيح : وتطيل
القنوت على قدر القراءة والركوع والسجود ( 4 ) .
واستدل به جماعة على المطلوب ، وهو يتم إن نصبنا الركوع والسجود . وهو
غير متعين لو لم يتعين الخفض ، وفيه على تقدير النصب دلالة على انسحاب
الحكم في السجود أيضا كما عليه جماعة ، بل القنوت أيضا كما في الذكرى ( 5 )
وغيره . ولا بأس به للتسامح في أدلة السنن ، مع أن في المنتهى : الاجماع على
استحباب التطويل في كل من الركوع والسجود من أهل العلم في الأول ، ومنا
في الثاني ( 6 ) . وهو وإن لم يقدر التطويل بقدر القراءة لكنه استدل عليه في الأول
بالصحيحة السابقة المتوقف دلالتها على النصب ، ومقتضاه التقدير بقدر
القراءة . وفي الثاني بالمضمرة السابقة المتضمنة لقوله بعد ما مر : ( وسجودك
مثل ركوعك ) . وعن المفيد تقدير الإطالة بقدر السورة ( 7 ) . ولعل مراده بها : ما
يعم الفاتحة ، فلا مخالفة .
هامش
( 1 ) التنقيح الرائع : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 243 .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 2 ج 5 ص 149 .
( 3 ) الخلاف : كتاب صلاة الكسوف م 453 ج 1 ص 679 ، وغنية النزوع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب
الصلاة في صلاة الآيات ص 500 س 18 .
( 4 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة الكسوف والآيات ح 6 ج 5 ص 150 .
( 5 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة الآيات ص 245 س 5 .
( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة الكسوف ج 1 ص 351 س 6 و 8 .
( 7 ) المقنعة : كتاب الصلاة ب 22 صلاة الكسوف وشرحها ص 209 .