وفيه : أنه أعم من المستفيضة الواردة هنا ، وهي خاصة بالنسبة إليه كما
صرح به في الذكرى ( 1 ) ، ويظهر أيضا من المنتهى ( 2 ) ، ولذا قالا بالمنع عنها .
ويمكن أن يقال : بينهما تعارض العموم والخصوص من وجه لا مطلقا كما
صرح به بعض أصحابنا ( 3 ) ومعه فيكفي في استحباب التحية عموم الصلاة خير
موضوع ، لكن فيه : أن بين هذا العموم والنصوص المانعة عموما وخصوصا مطلقا ،
فيخص بها قطعا ، فتبقى شرعية التحية في مفروض المسألة لا دليل عليها .
ولو سلم عموم ما دل على استحبابها كان مطلقا غير مشروط بوقوع صلاة
العيد في المسجد أو غيره ، ومع ذلك لا وجه لتخصيص الاستحباب بتحية
المسجد ، بل ينبغي إلحاق مطلق النوافل ذوات الأسباب ، بكل منهما خلاف ما
ذكراه . وهذا أوضح شاهد على أن النصوص المانعة هنا أخص من عمومات
التحية ونحوها ، وأن دليلهما غيرها كما لا يخفى .
وهل كراهة النافلة أو حرمتها يختص بما إذا صليت العيد كما هو ظاهر
العبارة وغيرها ، أم يعمه وغيره كما هو مقتضى إطلاق الصحيحين الأخيرين ؟
وجهان ، ولعل الثاني أجودهما .
وهنا ( مسائل خمس :
الأولى : قيل : التكبير الزائد ) في الصلاة وهو التسع التكبيرات التي
تفعل بعد القراءة أو قبلها على التفصيل المتقدم في كيفيتها على اختلاف القولين ( واجب ) ( 4 ) لما مر ثمة ( والأشبه ) عند الماتن ( الاستحباب ) هنا .
هامش
( 1 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين من 240 س 1 .
( 2 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 346 س 17 - 18 .
( 3 ) الحدائق الناضرة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 10 ص 296 .
( 4 ) والقائل هو السبد المرتضى في الانتصار : في صلاة العيدين ص 56 ، وجمل العلم والعمل ( رسائل
المرتضى ) : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 3 ص 44 ، وابن الجنيد كما في مختلف الشيعة : كتاب
الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 112 س 23 ، وأبي الصلاح في الكافي في الفقه : كتاب الصلاة في صلاة
العيدين ص 153 - 154 .