فيصلي معه تقية ، ثم يصلي هذه الأربع ركعات للعيد فأما من كان إمامه
موافقا لمذهبه وإن لم يكن مفروض الطاعة لم يكن له أن يصلي بعد ذلك حتى
تزول الشمس ( 1 ) .
أقول : وكذا التوجيه يخرج الخبر عن محل الفرض ، لكون الأربع ركعات
حينئذ هي صلاة العيد كما عليه جماعة تقدم إلى ذكرهم مع دليلهم الإشارة .
هذا ولا ريب أن الترك أحوط وأولى
( إلا بمسجد النبي صلى الله عليه
وآله ) بالمدينة فإنه يصلي فيه ( قبل خروجه ) إلى الصلاة ركعتين على
المشهور للنص ( 2 ) ، وبه يقيد إطلاق ما مر .
ويضعف القول باطلاق الكراهة كما في الخلاف وعن المقنع ( 3 ) . ونحوه
في الضعف إلحاق المسجد الحرام كما عن الكندري ( 4 ) ، وكذا عن الإسكافي ،
كن بزيادة " كل مكان شريف ) .
قال : وروي عن أبي عبد الله - عليه السلام - : أن رسول الله - صلى الله عليه وآله - كان يفعل ذلك في البدأة والرجعة في مسجده ( 5 ) . قال الشهيد : وكأنه
قياس ، وهو مردود ( 6 ) .
أقول : والرواية أيضا لم تثبت ، واحتج له في المختلف بتساوي المسجدين في
أكثر الأحكام ، وبتساوي الابتداء والرجوع .
هامش
( 1 ) ثواب الأعمال : في ثواب من صلى أربع ركعات . . . ذيل الحديث 1 ص 152 ، باختلاف مع زيادة
ونقصان .
( 2 ) وسائل الشيعة : ب 7 من أبواب صلاة العيد ح 10 ج 5 ص 102 .
( 3 ) الخلاف : كتاب صلاة العيدين م 438 ج 1 ص 665 ، والمقنع ( الجوامع الفقهية ) : كتاب الصلاة
باب صلاة العيدين ص 13 س 1 ، حيث أطلق الحكم ولم يستثن .
( 4 ) كما في كشف اللثام : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 264 س 26 .
( 5 ) كما في مختلف الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ج 1 ص 114 س 20 .
( 6 ) ذكرى الشيعة : كتاب الصلاة في صلاة العيدين ص 239 السطر الأخير .